فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1618

وخرجت امرأة تريد الصلاة فتجللها رجل فقضى حاجته منها فصاحت وفر ومر عليها غيره فأخذوه فظنت انه هو وقالت هذا الذي فعل بي فأتوا به النبي ص - فأمر برجمه فقام صاحبها الذي وقع عليها فقال أنا صاحبها فقال النبي ص - اذهبي فقد غفر الله لك وقال للرجل قولا حسنا فقالوا الا ترجم صاحبها فقال لا لقد تاب توبة لو تابها اهل المدينة لقبل منهم ذكره احمد واهل السنن ولا فتوى ولا حكم احسن من هذا

فإن قيل كيف امر برجم البرئ

قيل لو انكر لم يرجمه ولكن لما اخذ وقالت هو هذا ولم ينكر ولم يحتج عن نفسه فاتفق مجئ القوم به في صورة المريب وقول المرأة هذا هو وسكوته سكوت المريب وهذه القرائن أقوى من قرائن حد المرأة بلعان الرجل وسكوتها فتأمله

وللوث تأثير في الدماء والحدود والاموال اما الدماء ففي القسامة واما لحدود ففي اللعان واما الاموال ففي قصة الوصية في السفر فإن الله تعالى حكم بأنه إن اطلع على على ان الشاهدين والوصيين ظلما وغدرا ان يحلف اثنان من الورثة على استحقاقهما ويقضى لهم وهذا هو الحكم الذي لا حكم غيره فإن اللوث إذا أثر في إراقة الدماء وإزهاق النفوس وفي الحدود فلأن يعمل به في المال بطريق الاولى والاحرى وقد حكم به نبي الله سليمان بن داود في النسب مع اعتراف المرأة انه ليس بولدها بل هو ولد الاخرى فقال لها هو ابنك ومن تراجم النسائي على قصته التوسعة للحاكم ان يقول للشئ الذي لا يفعله أفعل كذا ليستبين به الحق ثم ترجم عليه ترجمة اخرى فقال الحكم بخلاف ما يعترف به المحكوم عليه إذا تبين للحاكم ان الحق غير ما اعترف به وهذا هو العلم استنباطا ودليلا ثم ترجم عليه ترجمة ثالثة فقال نقض الحاكم ما حكم به من هو مثله أواجل منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت