فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1618

او الوجوب مع قيام المعنى المقتضى لهما حقيقة وفي ذلك تأكيد للتحريم من وجهين من جهة ان فيها فعل المحرم وترك الواجب ومن جهة اشتمالها على التدليس والمكر والخداع والتوسل بشرع الله الذي أحبه ورضيه لعباده الى نفس ما حرمه ونهى عنه ومعلوم انه لا بد ان يكون بين الحلال والحرام فرق بين في الحقيقة بحيث يظهر للعقول مضادة احدهما للآخر والفرق في الصورة غير معتبر ولا مؤثر إذ الاعتبار بالمعاني والمقاصد في الاقوال والافعال فان الالفاظ اذا اختلفت عباراتها او مواضعها بالتقدم والتأخر والمعنى واحد كان حكمها واحدا ولو اتفقت ألفاظها واختلفت معانيها كان حكمها مختلفا وكذلك الاعمال ومن تأمل الشريعة حق التأمل علم صحة هذا بالاضطرار فالامر المحتال عليه بتقدم الشرط دون مقارنة صورته صورة الحلال المشروع ومقصوده الحرام الباطل فلا تراعى الصورة وتلغى الحقيقة والمقصود بل مشاركة هذا للحرام صورة ومعنى وإلحاقه به لاشتراكهما في القصد والحقيقة اولى من إلحاقه بالحلال المأذون فيه بمشاركته له في مجرد الصورة

وقوله ولا تفسد العقود بأن يقال هذه ذريعة وهذه نية سوء إلى آخره فإشارة منه الى قاعدتين إحداهما ان لا اعتبار بالذرائع ولا يراعى سدها والثانية أن القصود غير معتبرة في العقود والقاعدة المتقدمة ان الشرط المتقدم لا يؤثر وإنما التأثير للشرط الواقع في صلب العقد وهذه القواعد متلازمة فمن سد الذرائع اعتبر المقاصد وقال يؤثر الشرط متقدما ومقارنا ومن لم يسد الذرائع لم يعتبر المقاصد ولا الشروط المتقدمة ولا يمكن ابطال واحدة منها إلا بإبطال جميعها ونحن نذكر قاعدة سد الذرائع ودلالة الكتاب والسنة واقوال الصحابة والميزان الصحيح عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت