الميزان والقياس والميزان هو العدل فظنوا أن العدل خلاف ما جاءت به من هذه الأحكام الرابع اعتبارها عللا وأوصافا لم يعلم اعتبار الشارع لها وإلغاؤهم عللا وأوصافا اعتبرها الشارع كما تقدم بيانه الخامس تناقضهم في نفس القياس كما تقدم أيضا
ونحن نعقد ههنا ثلاثة فصول
الفصل الأول في بيان شمول النصوص للأحكام والاكتفاء بها عن الرأي والقياس
الفصل الثاني في سقوط الرأي والاجتهاد والقياس وبطلانها مع وجود النص
الفصل الثالث في بيان أن أحكام الشرع كلها على وفق القياس الصحيح وليس فيما جاء به الرسول ص - حكم يخالف الميزان والقياس الصحيح
وهذه الفصول الثلاثة من أهم فصول الكتاب وبها يتبين للعالم المنصف مقدار الشريعة وجلالتها وهيمنتها وسعتها وفضلها وشرفها على جميع الشرائع وأن رسول الله ص - كما هو عام الرسالة إلى كل مكلف فرسالته عامة في كل شيء من الدين أصوله وفروعه ودقيقه وجليله فكما لا يخرج أحد عن رسالته فكذلك لا يخرج حكم تحتاج إليه الأمة عنها وعن بيانه له ونحن نعلم أنا لا نوفي هذه حقها ولا نقارب وأنها أجل من علومنا وفوق إدراكنا ولكن ننبه أدنى تنبيه ونشير أدنى إشارة إلى ما يفتح أبوابها وينهج طرقها والله المستعان وعليه التكلان
شمول النصوص وإغناؤها عن القياس
وهذا يتوقف على بيان مقدمة وهي أن دلالة النصوص نوعان حقيقة وإضافية فالحقيقة تابعة لقصد المتكلم وإرادته وهذه الدلالة لا تختلف والإضافية تابعة لفهم السامع وإدراكه وجودة فكره وقريحته وصفاء ذهنه