والثاني أنه ثلاث بكل حال نوى الثلاث أو لم ينوها اختارها عبد الملك في مبسوطه والثالث أنه واحدة بائنة مطلقا حكاه ابن خويز منداذ رواية عن مالك الرابع انه واحدة رجعية وهو قول عبد العزيز بن ابي سلمة الخامس أنه ما نواه من ذلك مطلقا سواء قبل الدخول وبعده وقد عرفت توجيه هذه الاقوال
وأما تحرير مذهب الشافعي فإنه إن نوى به الظهار كان ظهارا وإن نوى به التحريم كان تحريما لا يترتب عليه إلا تقدم الكفارة وإن نوى الطلاق كان طلاقا وكان ما نواه وإن أطلق فلأصحابه فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه صريح في إيجاب الكفارة والثاني لا يتعلق به شيء والثالث أنه في حق الأمة صريح في التحريم الموجب للكفارة وفي حق الحرة كناية قالوا لان أصل الآية إنما وردت في الأمة قالوا فلو قال أنت علي حرام وقال أردت بها الظهار والطلاق فقال ابن الحداد يقال له عين أحد الأمرين لأن اللفظة الواحدة لا تصلح للظهار والطلاق معا وقيل يلزمه ما بدأ به منهما قالوا ولو ادعى رجل على رجل حقا فأنكره فقال الحل عليك حرام والنية نيتي لا نيتك مالي عليك شيء فقال الحل على حرام والنية في ذلك نيتك مالك عندي شيء كانت النية نية الحالف لا المحلف لأن النية إنما تكون ممن إليه الإيقاع
وأما تحرير مذهب الإمام احمد فهو أنه ظهار بمطلقه وإن لم ينوه إلا أن