ومن ذلك أنه لو قال أنت طالق وقال أردت إن كلمت رجلا او خرجت من داري لم يقع به الطلاق في احد الوجهين لاصحاب احمد والشافعي وكذلك لو قال أردت إن شاء الله ففيه وجهان لهم ونص الشافعي فيما لو قال إن كلمت زيدا فأنت طالق ثم قال أردت به الى شهر فكلمة بعد شهر لم تطلق باطنا وفرق بين هذه الصورة والصورتين اللتين قبلها فإن التقييد بالغاية المنوية كالتقييد بالمشيئة المنوية وهو أولى بالجواز من تخصيص العام بالنية كما إذا قال نسائي طوالق واستثنى بقلبه واحدة منهن فإنه إذا صح الاستثناء بالنية في إخراج ما يتناوله اللفظ صح التقييد بالنية بطريق الاولى فإن اللفظ لا دلالة له بوضعه على عموم الاحوال والازمان ولو دل عليها بعمومه فإخراج بعضها تخصيص للعام وهذا ظاهر جدا وغايته استعمال العام في الخاص او المطلق في المقيد وذلك غير بدع لغة وشرعا وعرفا وقد قال النبي ص - أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه فالصواب قبول مثل هذا فيما بينه وبين الله وفي الحكم ايضا
قد عرف ان الحلف بالطلاق له صيغتان إحداهما إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق والثانية الطلاق يلزمني لا أفعل كذا وأن الخلاف في الصيغتين قديما وحديثا وهكذا الحلف بالحرام له صيغتان إحداهما إن فعلت كذا فأنت