الوجه الثاني قوله تعالى اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون هذا قصه الله سبحانه وتعالى عن صاحب ياسين على سبيل الرضاء بهذه المقالة والثناء على قائلها والإقرار له عليها وكل واحد من الصحابة لم يسألنا أجرا وهم مهتدون بدليل قوله تعالى خطابا لهم وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولعل من الله واجب وقوله تعالى ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم وقوله تعالى والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم وقوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وكل منهم قاتل في سبيل الله وجاهد إما بيده أوبلسانه فيكون الله قد هداهم وكل من هداه فهو مهتد فيجب إتباعه الآية
الوجه الثالث قوله تعالى واتبع سبيل من أناب إلي وكل من الصحابة منيب إلى الله فيجب إتباع سبيله وأقواله واعتقاداته من أكبر سبيله والدليل على انهم منيبون إلى الله تعالى أن الله تعالى قد هداهم وقد قال ويهدي إليه من ينيب
الوجه الرابع قوله تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فأخبر تعالى أن من اتبع الرسول يدعو إلى الله ومن دعا إلى الله على بصيرة وجب إتباعه لقوله تعالى فيما حكاه عن الجن ورضيه ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به ولان من دعا إلى الله على بصيرة فقد دعا إلى الحق عالما به