فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1618

الوجه الثاني قوله تعالى اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون هذا قصه الله سبحانه وتعالى عن صاحب ياسين على سبيل الرضاء بهذه المقالة والثناء على قائلها والإقرار له عليها وكل واحد من الصحابة لم يسألنا أجرا وهم مهتدون بدليل قوله تعالى خطابا لهم وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولعل من الله واجب وقوله تعالى ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم وقوله تعالى والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم وقوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وكل منهم قاتل في سبيل الله وجاهد إما بيده أوبلسانه فيكون الله قد هداهم وكل من هداه فهو مهتد فيجب إتباعه الآية

الوجه الثالث قوله تعالى واتبع سبيل من أناب إلي وكل من الصحابة منيب إلى الله فيجب إتباع سبيله وأقواله واعتقاداته من أكبر سبيله والدليل على انهم منيبون إلى الله تعالى أن الله تعالى قد هداهم وقد قال ويهدي إليه من ينيب

الوجه الرابع قوله تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فأخبر تعالى أن من اتبع الرسول يدعو إلى الله ومن دعا إلى الله على بصيرة وجب إتباعه لقوله تعالى فيما حكاه عن الجن ورضيه ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به ولان من دعا إلى الله على بصيرة فقد دعا إلى الحق عالما به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت