فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1618

والدعاء إلى أحكام الله دعاء إلى الله لأنه دعاء إلى طاعته فيما أمر ونهى وإذا فالصحابة رضوان الله عليهم قد اتبعوا الرسول ص - فيجب إتباعهم إذا دعوا إلى الله

الوجه الخامس قوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قال ابن عباس في رواية أبى مالك هم أصحاب محمد ص - والدليل عليه قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وحقيقة الاصطفاء افتعال من التصفية فيكون قد صفاهم من الأكدار والخطأ من ألا كدار فيكونون مصفين منه ولا ينتقض هذا بما إذا اختلفوا لان الحق لم يعدهم فلا يكون قول بعضهم كدرا لان مخالفته الكدر وبيانه يزيل كونه كدرا بخلاف ما إذا قال بعضهم قولا ولم يخالف فيه فلوا كان باطلا ولم يرده راد لكان حقيقة الكدر وهذا لان خلاف بعضهم لبعض بمنزلة متابعة النبي ص - في بعض أموره فإنها لا تخرجه عن حقيقة الاصطفاء

الوجه السادس أن الله تعالى شهد لهم بأنهم أوتوا العلم بقوله ويرى الذين أوتوا العلم الذين انزل إليك من ربك هو الحق وقوله حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا وقوله يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات واللام في العلم ليست للاستغراق وإنما هي للعهد أي العلم الذي بعث الله به نبيه ص - وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان إتباعهم واجبا

الوجه السابع قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله شهد لهم الله تعالى بأنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر فلو كانت الحادثة في زمانهم لم يفت فيها إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت