فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1618

وتقسيم بعضهم طرق الحكم الى شريعة وسياسة كتقسيم غيرهم الدين الى شريعة وحقيقة وكتقسيم آخرين الدين الى عقل ونقل وكل ذلك تقسيم باطل بل السياسة والحقيقة والطريقة والعقل كل ذلك ينقسم الى قسمين صحيح وفاسد فالصحيح قسم من اقسام الشريعة لا قسيم لها والباطل ضدها ومنافيها وهذا الاصل من اهم الاصول وانفعها وهو مبنى على حرف واحد وهو عموم رسالته ص - بالنسبة الى كل ما يحتاج اليه العباد في معارفهم وعلومهم واعمالهم وانه لم يحوج امته الى احد بعده وإنما حاجتهم الى من يبلغهم عنه ما جاء به فلرسالته عمومان محفوظان لا يتطرق اليهما تخصيص عموم بالنسبة الى المرسل اليهم وعموم بالنسبة الى كل ما يحتاج اليه من بعث اليه في اصول الدين وفروعه فرسالته كافية شافية عامة لا تحوج الى سواها ولا يتم الايمان به إلا بإثبات عموم رسالتة في هذا وهذا فلا يخرج احد من المكلفين عن رسالته ولا يخرج نوع من انواع الحق الذي تحتاج اليه الامة في علومها واعمالها عما جاء به

وقد توفى رسول الله ص - وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر للامة منه علما وعلمهم كل شئ حتى أداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود والاكل والشرب والركوب والنزول والسفر والاقامة والصمت والكلام والعزلة والخلطة والغنى والفقر والصحة والمرض وجميع احكام الحياة والموت ووصف لهم العرش والكرسي والملائكة والجن والنار والجنة ويوم القيامة وما فيه حتى كأنه رأى عين وعرفهم معبودهم والههم اتم تعريف حتى كأنهم يرونه ويساهدونه بأوصاف كماله ونعوت جلاله وعرفهم الانبياء واممهم وما جرى لهم وما جرى عليهم معهم حتى كأنهم كانوا بينهم وعرفهم من طرق الخير والشر دقيقها وجليلها ما لم يعرفه نبي لامته قبله وعرفهم ص - من أحوال الموت وما يكون بعده في البرزخ وما يحصل فيه من النعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت