فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1618

الله سبحانه شعار الكاذب عليه يوم القيامة وشعار الكاذب على رسوله سواد وجوههم والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه ويكسوه برقعا من المقت يراه كل صادق فسيما الكاذب في وجهه ينادى عليه لمن له عينان والصادق يرزقه الله مهابة وجلالة فمن رآه هابه وأحبه والكاذب يرزقه إهانة ومقتا فمن رآه مقته واحتقره وبالله التوفيق

وقول أمير المؤمنين رضي الله عنه في كتابه أو مجلودا في حد المراد به القاذف إذا حد للقذف لم تقبل شهادته بعد ذلك وهذا متفق عليه بين الأمة قبل التوبة والقرآن نص فيه وأما إذا تاب ففي قبول شهادته قولان مشهوران للعلماء أحدهما لا تقبل وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأهل العراق والثاني تقبل وهو قول الشافعي وأحمد ومالك وقال ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس شهادة الفاسق لا تجوز وإن تاب وقال القاضي إسماعيل ثنا أبو الوليد ثنا قيس عن سالم عن قيس بن عاصم قال كان أبو بكرة إذا أتاه رجل يشهده قال أشهد غيري فإن المسلمون قد فسقوني وهذا ثابت عن مجاهد وعكرمة والحسن ومسروق الشعبي في إحدى الروايتين عنهم وهو قول شريح

واحتج أرباب هذا القول بأن الله سبحانه أبد المنع من قبول شهادتهم بقوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وحكم عليهم بالفسق ثم استثنى التائبين من الفاسقين وبقي المنع من قبول الشهادة على إطلاقه وتأبيده

قالوا وقد روى أبو جعفر الرازي عن آدم بن فائد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ص - لا تجوز شهادة خائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت