فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1618

يخاف التأذي بشريكه على وجه اللزوم قالوا ولا يرد علينا المستأجر مع المالك فإن منفعة الإجارة لا تتأبد عادة وأيضا فالملك بالإجارة ملك منفعة ولا لزوم بين ملك الجار وبين منفعة دار جاره بخلاف مسألتنا فإن الضرر بسبب اتصال الملك بالملك كما أنه في الشركة حاصل بسبب اتصال الملك بالملك فوجب بحكم عناية الشارع ورعايته لمصالح العباد إزالة الضررين جميعا على وجه لا يضر البائع وقد أمكن ههنا فيبعد القول به فهذا تقرير قول هؤلاء نصا وقياسا

قال المبطلون لشفعة الجوار لا تضرب سنة رسول الله ص - بعضها ببعض فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال إنما جعل رسول الله ص - الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وفي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر قال قضى رسول الله ص - بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط ولا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق قال الشافعي ثنا سعيد بن سالم ثنا ابن جريح عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ص - أنه قال الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ص - إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها وفي الوطأ من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قضى رسول الله ص - بالشفعة فيما لم يقسم فإذا صرفت الطرق ووقعت الحدود فلا شفعة وقال سعيد بن منصور ثنا إسماعيل بن زكريا عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عوف بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال إذا صرفت الحدود وعرف الناس حدودهم فلا شفعة بينهم وقال أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عثمان بن عفان إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها وهذا قول ابن العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت