والحرمان وكان بعضهم يقرأ الفاتحة وجربنا نحن ذلك فرأيناه من أقوى اسباب الاصابة
والمعول في ذلك كله على حسن النية وخلوص القصد وصدق التوجه في الاستمداد من المعلم الاول معلم الرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم فإنه لا يرد من صدق في التوجه اليه لتبليغ دينه وإرشاد عبيده ونصيحتهم والتخلص من القول عليه بلا علم فإذا صدقت نيته ورغبته في ذلك لم يعدم أجرأ إن فاته أجران والله المستعان
وسئل الامام احمد فقيل له ربما اشتد علينا الامر من جهتك فلمن نسأل بعدك فقال سلوا عبد الوهاب الوراق فإنه أهل ان يوفق للصواب واقتدى الامام احمد بقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه اقتربوا من افواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون فإنهم تجلى لهم امور صادقة وذلك لقرب قلوبهم من الله وكلما قرب القلب من الله زالت عنه معارضات السوء وكان نور كشفه للحق أتم وأقوى وكلما بعد عن الله كثرت عليه المعارضات وضعف نور كشفه للصواب فإن العلم نور يقذفه الله في القلب يفرق به العبد بين الخطأ والصواب
وقال مالك للشافعي رضى الله عنهما في اول ما لقيه إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية وقد قال تعالى يا ايها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ومن الفرقان النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل وكلما كان قلبه اقرب الى الله كان فرقانه اتم وبالله التوفيق
الفائدة الثانية والستون قد تكرر لكثير من اهل الافتاء الامساك عما يفتون به مما يعلمون انه الحق إذا خالف غرض السائل ولم يوافقه وكثير منهم يسألة عن غرضه فإن صادفه عنده كتب له وإلا دله على مفت أومذهب يكون غرضه عنده وهذا غير جائز على الاطلاق بل لا بد فيه من تفصيل فإن