فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1618

فإن الجهر حينئذ أحسن وأبلغ في التحصيل المقصود وأنفع للجمع وفيه من قراءة كلام الله عليهم وتبليغه في المجامع العظام ما هو من أعظم مقاصد الرسالة والله أعلم

وأما قوله وورث ابن ابن العم وإن بعدت درجته دون الخالة التي هي شقيقة للأم فنعم وهذا من كمال الشريعة وجلالتها فإن ابن العم من عصبته القائمين بنصرته وموالاته والذب عنه وحمل العقل عنه فبنوا أبيه هم أولياؤه وعصبته والمحامون دونه وأما قرابة الأم فإنهم بمنزلة الأجانب وإنما ينتسبون إلى آبائهم فهم بمنزلة أقارب البنات كما قال القائل ... بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد ...

فمن كمال حكمة الشارع أن جعل الميراث لأقارب الأب وقدمهم على أقارب الأم وإنما ورث معهم أقارب الأم من ركض الميت معهم في بطن الأم وهم أخواته أو من قربت قرابته جدا وهن جداته لقوة إيلادهن وقرب أولادهن منه فإذا عدمت قرابة الأب انتقل الميراث إلى قرابة الأم وكانوا أولى من الأجانب فهذا الذي جاءت به الشريعة أكمل شيء وأعدله وأحسنه

وأما قوله وحرم أخذ مال الغير إلا بطيب نفس منه ثم سلطه على أخذ عقاره وأرضه بالشفعة ثم شرع الشفعة فيما يمكن التخلص من ضرر الشركة فيه بالقسمة دون مالا يمكن قسمته كالجوهرة والحيوان فهذا السؤال قد أورده على وجهين أحدهما على أصل الشفعة وأن الاستحقاق بها مناف لتحريم أخذ مال الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت