فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1618

استويا في الإقرار وفي استحقاق كل واحد منهما النصف لو كانا حيين

وقلتم لو أوصى له بثلث ماله وليس له من المال شيء ثم اكتسب مالا فالوصية لازمة في ثلثه ولو أوصى له بثلث غنمه ولا غنم له ثم اكتسب غنما فالوصية باطلة فتركتم محض القياس وفرقتم تفريقا لا تأثير له ولا يتحصل منه عند التحقيق شيء والله المستعان وعليه التكلان

وجمعتم بين ما فرق الله بينه من الأعضاء الطاهرة والأعضاء النجسة فنجستم الماء الذي يلاقي هذه وهذه عند رفع الحدث وفرقتم بين ما جمع الله بينه من الوضوء والتيمم فقلتم يصح أحدهما بلا نية دون الآخر وجمعتم بين ما فرق الله بينهما من الشعور والأعضاء فنجستم كليهما بالموت وفرقتم بين ما جمع الله بينهما من سباع البهائم فنجستم منها الكلب والخنزير دون سائرها وجمعتم بين ما فرق الله بينه وهو الناسي والعامد والمخطء والذاكر والعالم والجاهل فإنه سبحانه فرق بينهم في الإثم فجمعتم بينهم في الحكم في كثير من المواضع كمن صلى بالنجاسة ناسيا أو عامدا وكمن فعل المحلوف عليه ناسيا أو عامدا وكمن تطيب في إحرامه أو قلم ظفره أو حلق شعره ناسيا أو عامدا فسويتم بينهما وفرقتم بين ما جمع الله بينه من الجاهل والناسي فأوجبتم القضاء على من أكل في رمضان جاهلا ببقاء النهار دون الناسي وفي غير ذلك من المسائل وفرقتم بين ما جمع الله بينه من عقود الإجارات كاستئجار الرجل لطحن الحب بنصف كر من دقيق واستئجاره لطحنه بنصف كر منه فصححتم الأول دون الثاني مع استوائهما من جميع الوجوه وفرقتم بأن العمل في الأول في العوض الذي استأجره به ليس مستحقا عليه وفي الثاني العمل مستحق عليه فيكون مستحقا له وعليه وهذا فرق صوري لا تأثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت