فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1618

إن الشريعة لم تحوجنا إلى قياس قط وإن فيها غنية وكفاية عن كل رأي وقياس وسياسة واستحسان ولكن ذلك مشروط بفهم يؤتيه الله عبده فيها وقد قال تعالى ففهمناها سليمان وقال علي كرم الله وجهه إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه وقال النبي ص - لعبد الله بن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وقال أبو سعيد كان أبو بكر أعلمنا برسول الله ص - وقال عمر لأبي موسى الفهم الفهم

قالوا ومما يبين فساد القياس و بطلانه تناقض أهله فيه و اضطرابهم تأصيلا و تفصيلا

أما التأصيل فمنهم من يحتج بجميع أنواع القياس و هي قياس العلة و الدلالة والشبه و الطرد و هم غلاتهم كفقهاء ما وراء النهر و غيرهم فيحتجون في طرائقهم على منازعهم في مسألة المنع من إزالة النجاسة بالمائعات بأنه مائع لاتبنى عليه القناطر ولا تجري فيه السفن فلا تجوز إزالة النجاسة به كالزيت والشيرج وأمثال ذلك من الأقيسة التي هي إلى التلاعب بالدين أقرب منها إلى تعظيمه

وطائفة يحتجون باللأقيسة الثلاثة دونه وتقول قياس العلة أن يكون الجامع هو العلة التي لأجلها شرع الحكم في الأصل و قياس الدلالة أن يجمع بينهما بديل العلة و قياس الشبه أن يتجاذب الحادثة أصلان حاظر و مبيح و لكل واحد من الأصلين أوصاف فتلحق الحادثة بأكثر من الأصلين أوصاف فتلحق الحادثة بأكثر الأصلين شبها بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت