وقال نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك ثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان الزنجي ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال رسول الله ص - تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم يحرمون به ما أحل الله ويحلون به ما حرم الله قال أبو عمر بن عبد البر هذا هو القياس على غير أصل والكلام في الدين بالخرص والظن ألا ترى إلى قوله في الحديث يحلون الحرام ويحرمون الحلال ومعلوم أن الحلال ما في كتاب الله وسنة رسوله تحليله والحرام ما في كتاب الله وسنة رسوله تحريمه فمن جهل ذلك وقال فيما سئل عنه بغير علم وقاس برأيه ما خرج منه عن السنة فهذا الذي قاس الأمور برأيه فضل وأضل ومن رد الفروع إلى أصولها فلم يقل برأيه
وقالت طائفة من أهل العلم من أداه اجتهاده إلى رأي رآه ولم تقم عليه حجة فيه بعد فليس مذموما بل هو معذور خالفا كان أو سالفا ومن قامت عليه الحجة فعاند وتمادى على الفتيا برأي إنسان بعينه فهو الذي يلحقه الوعيد وقد روينا في مسند عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان الثوري عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ص - من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار
روينا عن عبد بن حميد ثنا أبو أسامة عن نافع عن عمر الجمحي عن ابن أبي