فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1618

إن الضرر في العقار يكثر من تلك الجهات ولكن لا يمكن رفعه بالقسمة وأما الضرر في المنقول فإنه لا يمكن رفعه بقسمته على أن هذا منتقض بالأرض الواسعة التي ليس فيها شيء مما ذكرتم

وقالت طائفة ثالثة بل الضرر الذي قصد الشارع رفعه هو ضرر سوء الجوار والشركة في العقار والأرض فإن الجار قد يسيء الجوار غالبا أو كثيرا فيعلى الجدار ويتبع العثار ويمنع الضوء ويشرف على العورة ويطلع على العثرة ويؤذي جاره بأنواع الأذى ولا يأمن جاره بوائقه وهذا مما يشهد به الواقع وأيضا فالجار له من الحرمة والحق والذمام ما جعله الله له في كتابه ووصى به جبريل رسول الله ص - غاية الوصية وعلق النبي ص - الإيمان بالله واليوم الآخر بإكرامه وقال الإمام أحمد الجيران ثلاثة جار له حق وهو الذمي الأجنبي له حق الجوار وجار له حقان وهو المسلم الأجنبي له حق الجوار وحق الإسلام وجار له ثلاثة حقوق وهو المسلم القريب له حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة ومثل هذا ولو لم يرد في الشريك فأدنى المراتب مساواته به فيما يندفع به الضرر لا سيما والحكم بالشفعة ثبت في الشركة لإفضائها إلى ضرر المجاورة فإنهما إذا اقتسما تجاورا

قالوا ولهذا السبب اختصت بالعقار دون المنقولات إذ المنقولات لا تتأتى فيها المجاورة فإذا ثبتت في الشركة في العقار لإفضائها إلى المجاورة فحقيقة المجاورة أولى بالثبوت فيها

قالوا وهذا معقول النصوص لو لم يرد الثبوت فيها فكيف قد صرحت بالثبوت فيها أعظم من تصريحها بالثبوت للشريك ففي صحيح البخاري من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت