فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1618

والفحل النخل والأرف بوزن الغرف المعالم والحدود وقال أحمد ما أصحه من حديث قالوا والفرق بين المنقول وغيره أن الضرر في غير المنقول يتأبد بتأبده وفي المنقول لا يتأبد فهو ضرر عارض فهو كالمكيل والموزون قالوا والضرر في العقار يكثر جدا فإنه يحتاج الشريك إلى إحداث المرافق وتغيير الأبنية وتضييق الواسع وتخريب العامر وسوء الجوار وغير ذلك مما يختص بالعقار فأين ضرر الشركة في العبد والجوهرة والسيف من هذا الضرر

قال المثبتون للشفعة إنما كان الأصل عدم انتزاع ملك الإنسان منه إلا برضاه لما فيه من الظلم له والإضرار به فأما ما لا يتضمن ظلما ولا إضرارا بل مصلحة له بإعطائه الثمن فلشريكه دفع ضرر الشركة عنه فليس الأصل عدمه بل هو مقتضى أصول الشريعة فإن اصول الشريعة توجب المعاوضة للحاجة والمصلحة الراجحة وإن لم يرض صاحب المال وترك معاوضته ههنا لشريكه مع كونه قاصدا للبيع ظلم منه وإضرار بشريكه فلا يمكنه الشارع منه بل من تأمل مصادر الشريعة ومواردها تبين له أن الشارع لا يمكن هذا الشريك من نقل نصيبه إلى غير شريكه وأن يلحق به من الضرر مثل ما كان عليه أو أزيد منه مع أنه لا مصلحة له في ذلك

وأما الآثار فقد جاءت بهذا وهذا ولو قدر عدم صحتها بالشفعة في المنقول فهي لم تنف ذلك بل نبهت عليه كما ذكرنا وأما تأبد الضرر وعدمه ففرق فاسد فإن من المنقول ما يكون تأبده كتأبد العقار كالجوهرة والسيف والكتاب والبئر وإن لم يتأبد ضرره مدى الدهر فقد يطول ضرره كالعبد والجارية ولو بقي ضرره مدة فإن الشارع مريد لدفع الضرر بكل طريق ولو قصرت مدته وأما تفريقكم بكثرة الضرر في العقار وقلته في المنقول فلعمر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت