الفائدة السابعة والستون فإن اختلف عليه مفتيان فأكثر فهل يأخذ بأغلظ الاقوال أوبأخفها أويتخير أويأخذ بقول الاعلم اوالاورع أويعدل الى مفت اخر فينظر من يوافق من الاولين فيعمل بالفتوى التي يوقع عليها أويجب عليه ان يتحرى ويبحث عن الراجح بحسبه فيه سبعة مذاهب ارجحها السابع فيعمل كما يعمل عند اختلاف الطريقين أوالطبيبين أوالمشيرين كما تقدم وبالله التوفيق
الفائدة الثامنة والستون إذا استفتى فأفتاه المفتي فهل تصير فتواه موجبة على المستفتي العمل بحيث يكون عاصيا إن لم يعمل بها أولا يوجب عليه العمل فيه اربعة أوجه لاصحابنا وغيرهم أحدها انه لا يلزمه العمل بها إلا ان يلتزمه هو والثاني انه يلزمه إذا شرع في العمل فلا يجوز له حينئذ الترك والثالث انه إن وقع في قلبه صحة فتواه وأنها حق لزمه العمل بها والرابع انه اذا لم يجد مفتيا آخر لزمه الاخذ بفتياه فإن فرضه التقليد وتقوى الله ما استطاع وهذا هو المستطاع في حقه وهو غاية ما يقدر عليه وإن وجد مفتيا آخر فإن وافق الاول فأبلغ في لزوم العمل وإن خالفه فإن استبان له الحق في إحدى الجهتين لزمه العمل به وإن لم يستبن له الصواب فهل يتوقف أويأخذ بالاحوط أويتخير أويأخذ بالاسهل فيه وجوه تقدمت
الفائدة التاسعة والستون يجوز له العمل بخط المفتي وإن لم يسمع الفتوى من لفظ إذا عرف انه خطه أواعلمه به من يسكن الى قوله ويجوز له قبول قول الرسول إن هذا خطه وإن كان عبدا أوامرأة أوصبيا أوفاسقا كما يقبل قوله في الهدية والاذن في دخول اعتمادا على القرائن والعرف وكذا