فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1618

وأما إذا فعل المحلوف عليه مكرها فعن احمد روايتان منصوحتات إحداهما يحنث في الجميع والثانية لا يحنث في الجميع وهما قولان للشافعي وخرج ابو البركات رواية ثالثة انه يحنث باليمين بالطلاق والعتاق دون غيرهما من الايمان من نصه على الفرق في صورة الجاهل والناسي فإن ألجئ أوحمل أوفتح فمه وأوجز ما حلف انه لا يشربه فإن لم يقدر على الامتناع لم يحنث وإن قدر على الامتناع فوجهان وإذا لم يحنث فاستدام ما الجئ عليه كما لو الجئ الى دخول دار حلف انه لا يدخلها فهل يحنث فيه وجهان ولو حلف على غيره ممن يقصد منعه على ترك فعل ففعله مكرها أوملجأ فهو على هذا الخلاف سواء

اما المتأول فالصواب انه لا يحنث كما لم ياثم في الامر والنهي وقد صرح به الاصحاب فيما لو حلف انه لا يفارق غريمه حتى يقبض حقه فأحاله به ففارقه يظن ان ذلك قبض وانه بر في يمينه فحكوا فيه الروايات الثلاث وطرد هذا كل متأول ظن انه لا يحنث بما فعله فإن غايته ان يكون جاهلا بالحنث وفي الجاهل الروايات الثلاث

وإذا ثبت هذا في حق المتأول فكذلك في حق المقلد اولى فإذا حلف بالطلاق ألا يكلم فلانا أولا يدخل داره فأفتاه مفت بعدم وقوع الطلاق في هذه اليمين اعتقادا لقول على بن ابي طالب كرم الله وجهه وطاوس وشريح أواعتقادا لقول ابي حنيفة والقفال في صيغة الالتزام دون صيغة الشرط أواعتقاد لقول اشهب وهو اجل اصحاب مالك أنه إذا علق الطلاق بفعل الزوجة انه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت