فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1618

جعله أولى من سائر الناس به فإباحة التحيل لإسقاطه بالاقرار بماله كله للأجنبي واخراج الوارث مضادة لشرع الله ودينه ونقض لغرضه واتمام لغرض المحتال وكذلك تعليم المرأة ان تقر بدين لأجنبي إذا اراد زوجها السفر بها

واكثر هذه الحيل لا تمشى على اصول الائمة بل تناقضها اعظم مناقضة وبيانه ان الشافعي رضي الله عنه يحرم مسألة مد عجوة ودرهم بمد ودرهم ويبالغ في تحريمها بكل طريق خوفا ان يتخذ حيلة على نوع ما من ربا الفضل فتحريمه للحيل الصريحة التي يتوصل بها الى ربا النساء اولى من تحريم مد عجوة بكثير فإن التحيل بمد ودرهم من الطرفين على ربا الفضل اخف من التحيل بالعينة على ربا النساء واين مفسدة هذه من مفسدة تلك واين حقيقة الربا في هذه من حقيقته في تلك وابو حنيفة يحرم مسألة العينه وتحريمه لها يوجب تحريمه للحيلة في مسألة مد عجوه بأن يبيعه خمسة عشر درهما بعشرة في خرقة فالشافعي يبالغ في تحريم مسألة مد عجوة ويبيح العينة وابو حنيفة يبالغ في تحريم العينة ويبيح مسائل مد عجوة ويتوسع فيها واصل كل من الامامين رضى الله عنهما في احد البابين يستلزم ابطال الحيلة في الباب الآخر وهذا من اقوى التخريج على اصولهم ونصوصهم وكثير من الاقوال المخرجة دون هذا فقد ظهر ان الحيل المحرمة في الدين تقتضي رفع التحريم مع قيام موجبه ومقتضيه وإسقاط الوجوب مع قيام سببه وذلك حرام من وجوه

احدها استلزامها فعل المحرم وترك الواجب

والثاني ما يتضمن من المكر والخداع والتلبيس

والثالث الاغراء بها والدلالة عليها وتعليمها من لا يحسنها

والرابع إضافتها الى الشارع وان اصول شرعه ودينه تقتضيها

والخامس ان صاحبها لا يتوب منها ولا يعدها ذنبا

والسادس انه يخادع الله كما يخادع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت