جعله أولى من سائر الناس به فإباحة التحيل لإسقاطه بالاقرار بماله كله للأجنبي واخراج الوارث مضادة لشرع الله ودينه ونقض لغرضه واتمام لغرض المحتال وكذلك تعليم المرأة ان تقر بدين لأجنبي إذا اراد زوجها السفر بها
واكثر هذه الحيل لا تمشى على اصول الائمة بل تناقضها اعظم مناقضة وبيانه ان الشافعي رضي الله عنه يحرم مسألة مد عجوة ودرهم بمد ودرهم ويبالغ في تحريمها بكل طريق خوفا ان يتخذ حيلة على نوع ما من ربا الفضل فتحريمه للحيل الصريحة التي يتوصل بها الى ربا النساء اولى من تحريم مد عجوة بكثير فإن التحيل بمد ودرهم من الطرفين على ربا الفضل اخف من التحيل بالعينة على ربا النساء واين مفسدة هذه من مفسدة تلك واين حقيقة الربا في هذه من حقيقته في تلك وابو حنيفة يحرم مسألة العينه وتحريمه لها يوجب تحريمه للحيلة في مسألة مد عجوه بأن يبيعه خمسة عشر درهما بعشرة في خرقة فالشافعي يبالغ في تحريم مسألة مد عجوة ويبيح العينة وابو حنيفة يبالغ في تحريم العينة ويبيح مسائل مد عجوة ويتوسع فيها واصل كل من الامامين رضى الله عنهما في احد البابين يستلزم ابطال الحيلة في الباب الآخر وهذا من اقوى التخريج على اصولهم ونصوصهم وكثير من الاقوال المخرجة دون هذا فقد ظهر ان الحيل المحرمة في الدين تقتضي رفع التحريم مع قيام موجبه ومقتضيه وإسقاط الوجوب مع قيام سببه وذلك حرام من وجوه
احدها استلزامها فعل المحرم وترك الواجب
والثاني ما يتضمن من المكر والخداع والتلبيس
والثالث الاغراء بها والدلالة عليها وتعليمها من لا يحسنها
والرابع إضافتها الى الشارع وان اصول شرعه ودينه تقتضيها
والخامس ان صاحبها لا يتوب منها ولا يعدها ذنبا
والسادس انه يخادع الله كما يخادع