فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1618

وقال في رواية أبي الحارث لا يجوز الإفتاء إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة

وقال في رواية حنبل ينبغي لمن أفتى أن يكون عالما بقول من تقدم وإلا فلا يفتي

وقال محمد بن عبد الله بن المنادي سمعت رجلا يسأل أحمد إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيها قال لا قال مائتي ألف قال لا قال فثلثمائة ألف قال لا قال فأربعمائة ألف قال بيده هكذا وحرك يده

قال أبو الحسين وسألت جدي محمد بن عبيد الله قلت فكم كان يحفظ أحمد بن حنبل قال أخذ عن ستمائة ألف

قال أبو حفص قال لي أبو إسحاق لما جلست في جامع المنصور للفتيا ذكرت هذه المسألة فقال لي رجل فأنت هو ذا لا تحفظ هذا المقدار حتى تفتي الناس فقلت له عافاك الله إن كنت لا أحفظ هذا المقدار فإني هو ذا أفتي الناس بقول من كان يحفظ هذا المقدار وأكثر منه

قال القاضي أبو يعلى وظاهر هذا الكلام أنه لا يكون من أهل الاجتهاد إذا لم يحفظ من الحديث هذا القدر الكثير الذي ذكره وهذا محمول على الاحتياط والتغليظ في الفتوى ثم ذكر حكاية أبي إسحاق لما جلس في جامع المنصور قال وليس هذا الكلام من أبي إسحاق مما يقتضي أنه كان يقلد أحمد فيما يفتي به لأنه قد نص في بعض تعاليقه على كتاب العلل على الدلالة على منع الفتوى بغير علم لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم

قلت هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأصحاب أحمد

أحدها أنه لا يجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم والفتوى بغير علم حرام ولا خلاف بين الناس أن التقليد ليس بعلم وأن المقلد لا يطلق عليه اسم عالم وهذا قول أكثر الأصحاب وقول جمهور الشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت