فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1618

المسألة السادسة ميراث الجد مع الإخوة والقرآن يدل لقول الصديق ومن معه من الصحابة كأبي موسى وابن عباس وابن الزبير وأربعة عشر منهم رضي الله عنهم ووجه دلالة القرآن على هذا القول قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد إلى آخر الآية فلم يجعل للإخوة ميراثا إلا في الكلالة

وقد اختلف الناس في الكلالة والكتاب يدل على قول الصديق أنها ما عدا الوالد والولد فإنه سبحانه قال في ميراث ولد الأم وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فسوى بين ميراث الإخوة في الكلالة وإن فرق بينهم في جهة الإرث ومقداره فإذا كان وجود الجد مع الإخوة للأم لا يدخلهم في الكلالة بل يمنعهم من صدق اسم الكلالة على الميت أو عليهم أو على القرابة فكيف أدخل ولد الأب في الكلالة ولم يمنعهم وجوده صدق اسمها وهل هذا إلا تفريق محض بين ما جمع الله بينه

يوضحه الوجه الثاني وهو أن ولد الولد يمنع الإخوة من الميراث ويخرج المسألة عن كونها كلالة لدخوله في قوله ليس له ولد ونسبة أب الأب إلى الميت كنسبة ولد ولده إليه فكما أن الولد وإن نزل يخرج المسألة عن الكلالة فكذلك أبو الأب وإن علا ولا فرق بينهما البتة

يوضحه الوجه الثالث وهو أن نسبة الإخوة إلى الجد كنسبة الأعمام إلى أبي الجد فإن الأخ ابن الأب والعم ابن الجد فإذا خلف عمه وأبا جده فهو كما لو خلف أخاه وجده سواء وقد أجمع المسلمون على تقديم أب الجد على العم فكذلك يجب تقديم الجد على الأخ وهذا من أبين القياس وإن لم يكن هذا قياسا جليا فليس في الدنيا قياس جلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت