فإنه يزيد في مواد المرض فيدقه ويعمل منه هريسة ويقول لم آكل اللحم وهذا المثال مطابق لعامة الحيل الباطلة في الدين
ويالله العجب أي فرق بين بيع مائة بمائة وعشرين درهما صريحا وبين إدخال سلعة لم تقصد أصلا بل دخولها كخروجها ولهذا لا يسأل العاقد عن جنسها ولا صفتها ولا قيمتها ولا عيب فيها ولا يبالي بذلك البتة حتى لو كانت خرقة مقطعة او أذن شاة أو عودا من حطب ادخلوه محللا للربا ولما تفطن المحتالون أن هذه السلعة لا اعتبار بها في نفس الامر وانها ليست مقصودة بوجه وأن دخولها كخروجها تهاونوا بها ولم يبالوا بكونها مما يتمول عادة أولا يتمول ولم يبال بعضهم بكونها مملوكة للبائع او غير مملوكة بل لم يبال بعضهم بكونها مما يباع او مما لا يباع كالمسجد والمنارة والقلعة وكل هذا وقع من أرباب الحيل وهذا لما علموا أن المشتري لاغرض له في السلعة فقالوا أي سلعة اتفق حضورها حصل بها التحليل كأي تيس اتفق في باب محلل النكاح
وما مثل من وقف مع الظواهر والألفاظ ولم يراع المقاصد والمعاني إلا كمثل رجل قيل له لا تسلم على صاحب بدعة فقبل يده ورجله ولم يسلم عليه أو قيل له اذهب فاملأ هذه الجرة فذهب فملأها ثم تركها على الحوض وقال لم تقل ايتني بها وكمن قال لوكيله بع هذه السلعة فباعها بدرهم وهي تساوي مائة ويلزم من وقف مع الظواهر ان يصحح هذا البيع ويلزم به الموكل وإن نظر الى المقاصد تناقض حيث ألقاها في غير موضع وكمن أعطاه رجل ثوبا فقال والله لا ألبسه لما له فيه من المئة فباعه وأعطاه ثمنه فقبله وكمن قال والله لا أشرب هذا الشراب فجعله عقيدا أو ثرد فيه خبزا وأكله ويلزم من وقف مع الظواهر والالفاظ ان لا يحد من فعل ذلك بالخمر وقد اشار النبي ص - إلى ان من الامة من يتناول المحرم ويسميه بغير اسمه