قال محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد عن عبيد الله بن الزبير قال أنا والله مع عثمان بن عفان بالجحفة إذ قال عثمان وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج أتموا الحج وأخلصوه في شهر الحج فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل فإن الله قد أوسع في الخير فقال له علي عمدت إلى سنة رسول الله ص - ورخصة رخص الله للعباد بها في كتابه تضيق عليهم فيها وتنهى عنها وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار ثم أهل علي بعمرة وحج معا فأقبل عثمان بن عفان رضي الله عنه على الناس فقال أنهيت عنها إني لم أنه عنها إنما كان رأيا أشرت به فمن شاء أخذه ومن شاء تركه
فهذا عثمان يخبر عن رأيه أنه ليس بلازم للأمة الأخذ به بل من شاء أخذ به ومن شاء تركه بخلاف سنة رسول الله ص - فإنه لا يسع أحدا تركها لقول أحد كائنا من كان
قال أبو داود حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد خير عن علي رضي الله عنه أنه قال لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه
قال ابن وهب أخبرني بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عباس أنه قال من أحدث رأيا ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة من رسول الله ص - لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله عز و جل
وقال عثمان بن مسلم الصفار ثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي فزارة قال قال ابن عباس إنما هو كتاب الله وسنة رسول الله