فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 1618

هذا الى هذا وهذا الى هذا حتى ترجع الى الاول وما منهم من أحد بحدث بحديث أويسأل عن شئ إلا ود أن أخاه كفاه وقال ابو الحسين الازدي ان احدهم ليفتي في المسألة لو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر وسئل القاسم بن محمد عن شئ فقال إنى لا احسنه فقال له السائل إنى جئتك لا اعرف غيرك فقال له القاسم لا تنظر الى طول لحيتي وكثرة الناس حولى والله ما أحسنه فقال شيخ من قريش جالس الى جنبه يا ابن اخي الزمها فوالله ما رأيناك في مجلس أنبل منك اليوم فقال القاسم والله لان يقطع لساني احب الى من ان اتكلم بما لا علم لي به وكتب سلمان الى ابي الدرداء رضى الله عنهما وكان بينهما مؤاخاة بلغني انك قعدت طبيبا فاحذر ان تكون متطببا أوتقتل مسلما فكان ربما جاءه الخصمان فيحكم بينهما ثم يقول ردوهما على متطبب والله أعيدا على قضيتكما

الفائدة الرابعة والثلاثون إذا نزلت بالعامى نازلة وهو في مكان لا يجد من سأله عن حكمها ففيه طريقان للناس أحدهما أن له حكم ما قبل الشرع على الخلاف في الحظر والاباحة والوقف لان عدم المرشد في حقه بمنزلة عدم المرشد بالنسبة الى الامة والطريقة الثانية انه يخرج على الخلاف في مسالة تعارض الادلة عند المجتهد هل يعمل بالاخف أوبالاشد أويتخير والصواب انه يجب عليه ان يتقى الله ما استطاع ويتحرى الحق بجهده ومعرفة مثله وقد نصب الله تعالى على الحق امارات كثيرة ولم يسو الله سبحانه وتعالى بين ما يحبه وبين ما يسخطه من كل وجه بحيث لا يتميز هذا من هذا ولا بد ان تكون الفطر السليمة مائلة الى الحق مؤثرة له ولا بد ان يقوم لها عليه بعض الامارات المرجحة ولو بمنام أوبإلهام فإن قدر ارتفاع ذلك كله وعدمت في حقه جميع الامارات فهنا يسقط التكليف عنه في حكم هذه النازلة ويصير بالنسبة اليها كمن لم تبلغة الدعوة وإن كان مكلفا بالنسبة الى غيره فأحكام التكليف تتفاوت بحسب التمكن من العلم والقدرة والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت