فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1618

وقال الامام احمد لبعض اصحابه اياك ان تتكلم في مسالة ليس لك فيها إمام والحق التفصيل فإن كان في المسألة نص من كتاب الله أوسنة عن رسول الله ص - أواثر عن الصحابة لم يكره الكلام فيها وإن لم يكن فيها نص ولا اثر فإن كانت بعيدة الوقوع أومقدرة لا تقع لم يستحب له الكلام فيها وإن كان وقوعها غير نادر ولا مستبعد وغرض السائل والاحاطة بعلمها ليكون منها على بصيرة اذا وقعت استحب له الجواب بما يعلم لا سيما إن كان السائل يتفقة بذلك ويعتبر بها نظائرها ويفرع عليها فحيث كانت مصلحة الجواب راجحة كان هو الاولى والله أعلم

الفائدة التاسعة والثلاثون لا يجوز للمفتي تتبع الحيل المحرمة والمكروهة ولا تتبع الرخص لمن أراد نفعه فإن تتبع ذلك فسق وحرم استفتاؤه فإن حسن قصده في حيلة جائزة لا شبهة فيها ولا مفسدة لتخليص المستفتى بها من حرج جاز ذلك بل استحب وقد ارشد الله تعالى نبيه ايوب عليه السلام الى التخلص من الحنث بأن ياخذ بيده ضغثا فيضرب به المرأة ضربة واحدة وأرشد النبي ص - بلالا الى بيع التمر بدراهم ثم يشترى بالدراهم تمرا آخر فيتخلص من الربا فاحسن المخارج ما خلص من المآثم وأقبح الحيل ما اوقع في المحارم أواسقط ما أوجبه الله ورسوله من الحق اللازم وقد ذكرنا من النوعين ما لعلك لا تظفر بحملته في غير هذا الكتاب والله الموفق للصواب

الفائدة الاربعون في حكم رجوع المفتى عن فتياه إذا افتى المفتي بشئ ثم رجع عنه فإن علم المستفتى برجوعه ولم يكن عمل بالاول فقيل يحرم عليه العمل به وعندي في المسألة تفصيل وانه لا يحرم عليه الاول بمجرد رجوع المفتي بل يتوقف حتى يسأل غيره فإن أفتاه بموافقة الاول استمر على العمل به وإن أفتاه بموافقة الثاني ولم يفته احد بخلافه حرم عليه العمل بالاول وإن لم يكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت