فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1618

عن شرط أو ركن وهذا لا يسقط المقدور عليه قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال صلى الله عليه و سلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولهذا وجبت الصلاة بحسب الإمكان وما عجز عنه من فروضها أو شروطها سقط عنه والطواف والسعي إذا عجز عنه ماشيا فعله راكبا اتفاقا والصبي يفعل عنه وليه ما يعجز عنه

الوجه الثاني أن يقال في الكلام فيمن تكلفت وحجت وأصابها هذ العذر فما يقول صاحب هذا التقدير حينئذ فإما أن يقول تبقى محرمة حتى تعود إلى البيت أو يقول تتحلل كالمحصر وبالجملة فالقول بعدم وجوب الحج على من تخاف الحيض لا يعلم به قائل ولا تقتضيه الشريعة فإنها لا تسقط مصلحة الحج التي هي من أعظم المصالح لأجل العجز عن أمر غايته أن يكون واجبا في الحج أو شرطا فيه فأصول الشريعة تبطل هذا القول

وأما التقدير الخامس وهي أن ترجع وهي على إحرامها ممتنعة من النكاح والوطء إلى أن تعود في العام المقبل ثم إذا أصابها الحيض رجعت كذلك وهكذا كل عام فمما ترده أصول الشريعة وما اشتملت عليه من الرحمة والحكمة والمصلحة والإحسان فإن الله لم يجعل على الأمة مثل هذا الحرج ولا ما هو قريب منه

وأما التقدير السادس وهو أنها تتحلل كما يتحلل المحصر فهذا أفقه من التقدير الذي قبله فإن هذه منعها خوف المقام من إتمام النسك فهى كمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت