فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1618

فلا يقبل إقرار المريض لوارثه ولا يصح هذا البيع ولا سيما فإن إقرار المرء شهادة على نفسه فإذا تطرق اليها التهمة بطلب كالشهادة على غيره والشافعي يقول أقبل إقراره إحسانا للظن بالمقر وحملا لإقراره على السلامة ولا سيما عند الخاتمة

ومن هذا الباب احتيال المراة على فسخ نكاح الزوج بما يعلمه إياها أرباب المكر والاحتيال بأن تنكر ان تكون أذنت للولى او بان النكاح لم يصح لان الولى او الشهود جلسوا وقت العقد على فراش حرير او استندوا الى وسادة حرير وقد رأيت من يستعمل هذه الحيلة إذا طلق الزوج امرأته ثلاثا وأراد تخليصه من عار التحليل وشناره أرشده الى القدح في صحة النكاح بفسق الولى او الشهود فلا يصح الطلاق في النكاح الفاسد وقد كان النكاح صحيحا لما كان مقيما معها عدة سنين فلما اوقع الطلاق الثلاث فسد النكاح

ومن هذا احتيال البائع على فسخ البيع بدعواه انه لم يكن بالغا وقت العقد او لم يكن رشيدا او كان محجورا عليه او لم يكن المبيع ملكا له ولا مأذونا له في بيعه

فهذه الحيل وامثالها لا يستريب مسلم في أنها من كبائر الاثم واقبح المحرمات وهي من التلاعب بدين الله واتخاذ آياته هزوا وهي حرام من جهتها في نفسها لكونها كذبا وزورا وحرام من جهة المقصود بها وهو إبطال حق وإثبات باطل فهذه ثلاثة اقسام

أحدها ان تكون الحيلة محرمة ويقصد بها المحرم

الثاني أن تكون مباحة في نفسها ويقصد بها المحرم فيصير حراما تجريم ! الوسائل كالسفر لقطع الطريق وقتل النفس المعصومة

وهذان قسمان تكون الحيلة فيهما موضوعة للمقصود الباطل المحرم ومفضية اليه كما هي موضوعة للمقصود الصحيح الجائز ومفضية اليه فإن السفر طريق صالح لهذا وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت