فلا يقبل إقرار المريض لوارثه ولا يصح هذا البيع ولا سيما فإن إقرار المرء شهادة على نفسه فإذا تطرق اليها التهمة بطلب كالشهادة على غيره والشافعي يقول أقبل إقراره إحسانا للظن بالمقر وحملا لإقراره على السلامة ولا سيما عند الخاتمة
ومن هذا الباب احتيال المراة على فسخ نكاح الزوج بما يعلمه إياها أرباب المكر والاحتيال بأن تنكر ان تكون أذنت للولى او بان النكاح لم يصح لان الولى او الشهود جلسوا وقت العقد على فراش حرير او استندوا الى وسادة حرير وقد رأيت من يستعمل هذه الحيلة إذا طلق الزوج امرأته ثلاثا وأراد تخليصه من عار التحليل وشناره أرشده الى القدح في صحة النكاح بفسق الولى او الشهود فلا يصح الطلاق في النكاح الفاسد وقد كان النكاح صحيحا لما كان مقيما معها عدة سنين فلما اوقع الطلاق الثلاث فسد النكاح
ومن هذا احتيال البائع على فسخ البيع بدعواه انه لم يكن بالغا وقت العقد او لم يكن رشيدا او كان محجورا عليه او لم يكن المبيع ملكا له ولا مأذونا له في بيعه
فهذه الحيل وامثالها لا يستريب مسلم في أنها من كبائر الاثم واقبح المحرمات وهي من التلاعب بدين الله واتخاذ آياته هزوا وهي حرام من جهتها في نفسها لكونها كذبا وزورا وحرام من جهة المقصود بها وهو إبطال حق وإثبات باطل فهذه ثلاثة اقسام
أحدها ان تكون الحيلة محرمة ويقصد بها المحرم
الثاني أن تكون مباحة في نفسها ويقصد بها المحرم فيصير حراما تجريم ! الوسائل كالسفر لقطع الطريق وقتل النفس المعصومة
وهذان قسمان تكون الحيلة فيهما موضوعة للمقصود الباطل المحرم ومفضية اليه كما هي موضوعة للمقصود الصحيح الجائز ومفضية اليه فإن السفر طريق صالح لهذا وهذا