ومما يوضحه أنا رأينا قاعدة الفرائض أن البعيد من العصبات يعصب من هو أقرب منه إذا لم يكن له فرض كما إذا كان وبنات وبنات ابن وأسفل منهن ابن ابن ابن فإنه يعصبهن فيحصل لهن الميراث بعد كن محرومات وأما أن البعيد من العصبات يمنع الأقرب من الميراث بعد أن كان وارثا فهذا ممتنع شرعا وعقلا وهو عكس قاعدة الشريعة والله الموفق
وفي الحديث مسلك آخر وهو أن قوله ألحقوا الفرائض بأهلها المراد به من كان من أهلها في الجملة وإن لم يكن في هذه الحال من أهلها كما في اللفظ الآخر اقسموا المال بين أهل الفرائض وهذا أعم من كونه من أهل الفرائض بالقوة أو بالفعل فإذا كانوا كلهم من أهل الفرائض بالفعل كان الباقي للعصبة وإن كان فيهم من هو من أهل الفرائض بالقوة وإن حجب عن الفرض بغيره دخل في اللفظ الأول وإن لم يكن لأولى رجل ذكر معه شيء وإنما يكون له إذا كان أهل الفرائض مطلقا معدومين والله أعلم
المسألة الرباعة ميراث البنات وقد دل صريح النص على أن للواحدة النصف ولأكثر من اثنتين الثلثين بقي الثنتان فأشكل دلالة القرآن على حكمها على كثير من الناس فقالوا إنما أثبتناه بالسنة الصحيحة وقالت طائفة بالإجماع وقالت طائفة بالقياس على الأختين
قالوا والله سبحانه نص على الأختين دون الأخوات ونص على البنات دون البنتين فأخذنا حكم كل واحد من الصورتين المسكوت عنها من الأخرى
وقالت طائفة بل أخذ نصوص القرآن ثم تنوعت طرقهم في الأخذ فقالت طائفة أخذناه من قوله يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين