فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1618

أربعة منهن أو غيرها من العدد معنى فكما ليس في حكمة الله ورحمته أن يقصر السيد على أربعة عبيد أو أربع دواب وثياب ونحوها فليس في حكمته أن يقصره على أربع إماء وأيضا فللزوجة حق على الزوج اقتضاه عقد النكاح يجب على الزوج القيام به فإن شاركها غيرها وجب عليه العدل بينهما فقصر الأزواج على عدد يكون العدل فيه أقرب مما زاد عليه ومع هذا فلا يستطيعون العدل لو حرصوا عليه ولا حق لإمائه عليه في ذلك ولهذا لا يجب لهن قسم ولهذا قال تعالى فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم والله أعلم

وأما قوله وأنه أباح للرجل أن يتزوج بأربع زوجات ولم يبح للمرأة أن تتزوج بأكثر من زوج واحد فذلك من كمال حكمة الرب تعالى وإحسانه ورحمته بخلقه ورعايه مصالحهم ويتعالى سبحانه عن خلاف ذلك وينزه شرعه أن يأتي بغير هذا ولو أبيح للمرأة أن تكون عند زوجين فأكثر لفسد العالم وضاعت الأنساب وقتل الأزواج بعضهم بعضا وعظمت البلية واشتدت الفتنة وقامت سوق الحرب على ساق وكيف يستقيم حال امرأة فيها شركاء متشاكسون وكيف يستقيم حال الشركاء فيها فمجيء الشريعة بما جاءت به من خلاف هذا من أعظم الأدلة على حكمة الشارع ورحمته وعنايته بخلقه

فإن قيل فكيف روعي جانب الرجل وأطلق له أن يسيم طرفه ويقضي وطره وينتقل من واحدة إلى واحدة بحسب شهوته وحاجته وداعي المرأة داعيه وشهوتها شهوته

قيل لما كانت المرأة من عادتها أن تكون مخبأة من وراء الخدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت