فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1618

والصحيح أنه تقبل شهادة الابن لأبيه والاب لبنه فيما لا تهمة فيه ونص عليه أحمد فعنه في المسألة ثلاث روايات المنع والقبول فيما لا تهمة فيه والتفريق بين شهادة الابن لأبيه فتقبل وشهادة الأب لابنه فلا تقبل واختار ابن المنذر القبول كالأجنبي

وأما شهادة أحدهما على الآخر فنص الإمام أحمد على قبولها وقد دل عليه القرآن في قوله تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين

وقد حكى بعض أصحاب محمد عنه رواية ثانية أنها لا تقبل قال صاحب المغني ولم أجد في الجامع يعني جامع الخلال خلافا عن أحمد أنها تقبل وقال بعض الشافعية لا تقبل شهادة الابن على أبيه في قصاص ولا حد قذف قال لأنه لا يقتل بقتله ولا يحد بقذفه وهذا قياس ضعيف جدا فإن الحد والقتل في صورة المنع لكون المستحق هو الابن وهنا المستحق أجنبي

ومما يدل على أن احتمال التهمة بين الولد ووالده لا يمنع قبول الشهادة أن شهادة الوارث لمورثه جائزة بالمال وغيره ومعلوم أن تطرق التهمة إليه مثل تطرقها إلى الولد والوالد وكذلك شهادة الابنين على أبيهما بطلاق ضرة أمهما جائزة مع أنها شهادة للأم ويتوفر حظها من الميراث ويخلو لها وجه الزوج ولم ترد هذه الشهادة باحتمال التهمة فشهادة الولد لوالده وعكسه بحيث لا تهمة هناك أولى بالقبول وهذا هو القبول الذي ندين الله به وبالله التوفيق

وقوله إلا مجربا عليه شهادة الزور يدل على أن المرة الواحدة من شهادة الزور تستقل برد الشهادة وقد قرن الله سبحانه في كتابه بين الإشراك وقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت