فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1618

وقد أقر النبي ص - معاذا على اجتهاد رأيه فيما لم يجد فيه نصا عن الله ورسوله فقال شعبة حدثني أبو عون عن الحارث بن عمرو عن أناس من أصحاب معاذ عن معاذ أن رسول الله ص - لما بعثه إلى اليمن قال كيف تصنع إن عرض لك قضاء قال أقضي بما في كتاب الله قال فإن لم يكن في كتاب الله قال فبسنة رسول الله ص - قال فإن لم يكن في سنة رسول الله ص - قال أجتهد رأيي لا آلو قال فضرب رسول الله ص - صدري ثم قال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله ص - فهذا حديث وإن كان عن غير مسمين فهم أصحاب معاذ فلا يضره ذلك لأنه يدل على شهرة الحديث وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو عن جماعة من أصحاب معاذ لا واحد منهم وهذا أبلغ في الشهرة من أن يكون عن واحد منهم لو سمي كيف وشهرة أصحاب معاذ بالعلم والدين والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى ولا يعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم لا يشك أهل العلم بالنقل في ذلك كيف وشعبة حامل لواء هذا الحديث وقد قال بعض أئمة الحديث إذا رأيت شعبة في إسناد حديث فاشدد يديك به قال أبو بكر الخطيب وقد قيل إن عبادة بن نسى رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة على أن أهل العلم قد نقلوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله ص - لا وصية لوارث وقوله في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقوله إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفا وترادا البيع وقوله الدية على العاقلة وإن كانت هذه الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت