بعض أفراده جائز إذ لا يستريب أحد في أن الرجوع الى ما كان عليه الصحابة في عهد النبي ص - وأبي بكر الصديق وصدر من خلافه عمر أولى من الرجوع إلى التحليل والله الموفق
المثال الثامن مما تتغير به الفتوى لتغير العرف والعادة موجبات الأيمان والإقرار والنذور وغيرها فمن ذلك ان الحالف اذا حلف لا ركبت دابة وكان في بلد عرفهم في لفظ الدابة الحمار خاصة اختصت يمينه به ولا يحنث بركوب الفرس ولا الجمل وإن كان عرفهم في لفظ الدابة الفرس خاصة حملت يمينه عليها دون الحمار وكذلك إن كان الحالف ممن عادته ركوب نوع خاص من الدواب كالأمراء ومن جرى مجراهم حملت يمينه على ما اعتاده من ركوب الدواب فيفتي في كل بلد بحسب عرف أهله ويفتي كل احد بحسب عادته وكذلك إذا حلف لا أكلت رأسا في بلد عادتهم أكل رؤوس الضأن خاصة لم يحنث بأكل رؤوس الطير والسمك ونحوها وإن كان عادتهم أكل رؤوس السمك حنث بأكل رؤوسها وكذلك إذا حلف لا اشتريت كذا ولا بعته ولا حرثت هذه الأرض ولا زرعتها ونحو ذلك وعادته أن لا يباشر ذلك بنفسه كالملوك حنث قطعا بالإذن والتوكيل فيه فإنه نفس ما حلف عليه وإن كان عادته مباشرة ذلك بنفسه كآحاد الناس فان قصد منع نفسه من المباشرة لم يحنث بالتوكيل وان قصد عدم الفعل والمنع منه جملة حنث بالتوكيل وإن أطلق اعتبر سبب اليمين وبساطها وماهيجها وعلى هذا إذا أقر الملك أو أغنى أهل البلد لرجل بمال كثير لم يقبل تفسيره بالدرهم والرغيف ونحوه مما يتمول فإن أقر به فقير يعد عنده الدرهم والرغيف كثيرا قبل منه وعلى هذا إذا قيل له جاريتك أو عبدك يرتكبان الفاحشة فقال ليس كذلك بل هما حران