فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1618

فصل في بيان أنه ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس وأن ما يظن مخالفته للقياس فأحد الأمرين لازم فيه ولا بد إما أن يكون القياس فاسدا أو يكون ذلك الحكم لم يثبت بالنص كونه من الشرع

وسألت شيخنا قدس الله روحه عما يقع في كلام كثير من الفقهاء من قولهم هذا خلاف القياس لما ثبت بالنص أو قول الصحابة أو بعضهم وربما كان مجمعا عليه كقولهم طهارة الماء إذا وقعت فيه نجاسة على خلاف القياس وتطهير النجاسة على خلاف القياس والوضوء من لحوم الإبل والفطر بالحجامة والسلم والإجارة والحوالة والكتابة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض وصحة صوم الآكل الناسي والمضي في الحج الفاسد كل ذلك على خلاف القياس فهل ذلك صواب أم لا

فقال ليس في الشريعة ما يخالف القياس وأنا أذكر ما حصلته من جوابه بخطه ولفظه وما فتح الله سبحانه لي بيمن إرشاده وبركة تعليمه وحسن بيانه وتفهيمه

أصل هذا أن تعلم أن لفظ القياس لفظ مجمل يدخل فيه القياس الصحيح والفاسد والصحيح هو الذي وردت به الشريعة وهو الجمع بين المتماثلين والفرق بين المختلفين فالأول قياس الطرد والثاني قياس العكس وهو من العدل الذي بعث الله به نبيه ص - فالقياس الصحيح مثل أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت