بما بقي عليه من الربا وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فدخل في ذلك كل معسر بدين حلال وثبت ذلك قياسا
ومن هذا الباب توريث الذكر ضعفي ميراث الأنثى منفردا وإنما ورد النص في اجتماعهما بقوله يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وقال وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ ا لأنثيين ومن هذا الباب أيضا قياس التظاهر بالبنت على التظاهر بالأم وقياس الرقبة في الظهر على الرقبة في القتل بشرط الإيمان وقياس تحريم الأختين وسائر القرابات من الإماء على الحرائر في الجمع في التسري قال وهذا لو تقصيته لطال به الكتاب
قلت بعض هذه المسائل فيها نزاع وبعضها لا يعرف فيها نزاع بين السلف وقد رام بعض نفاة القياس إدخال هذه المسائل المجمع عليها في العمومات اللفظية فأدخل قذف الرجال في قذف المحصنات وجعل المحصنات صفة للفروج لا للنساء وأدخل صيد الجوارح كلها في قوله وما علمتم من الجوارح وقوله مكلبين وإن كان من لفظ الكلب فمعناه مغرين لها على الصيد قاله مجاهد والحسن وهو رواية عن ابن عباس وقال أبو سليمان الدمشقي مكلبين معناه معلمين وإنما قيل لهم مكلبين لأن الغالب من صيدهم إنما يكون بالكلاب
وهؤلاء وإن أمكنهم ذلك في بعض المسائل كما جزموا بتحريم أجزاء الخنزير لدخوله في قوله فإنه رجس وأعادوا الضمير إلى المضاف إليه دون المضاف فلا يمكنهم ذلك في كثير من المواضع وهم مضطرون فيها ولا بد إلى القياس أو القول بما لم يقل به غيرهم ممن تقدمهم فلا يعلم أحد من أئمة الفتوى يقول في قول النبي ص - وقد سئل عن فأرة وقعت في سمن ألقوها وما حولها وكلوه إن ذلك مختص بالسمن دون سائر الأدهان والمائعات هذا مما يقطع بأن الصحابة والتابعين وأئمة الفتيا