فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1618

وقال بعض الائمة في هذه القصة مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهى الشرعية ممن تلبس بعلم الفقه وليس بفقيه إذ الفقيه من يخشى الله عزوجل في الربويات واستعارة التيس الملعون لتحليل المطلقات وغير ذلك من العظائم والمصائب التي لو اعتمدها مخلوق مع مخلوق لكان في نهاية القبح فكيف بمن يعلم السر وأخفى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور

وقال وإذا وازن اللبيب بين حيلة اصحاب السبت والحيل التي يتعاطاها أرباب الحيل في كثير من الابواب ظهر له التفاوت ومراتب المفسدة التي بينها وبين هذه الحيل فإذا عرف قدر الشرع وعظمة الشارع وحكمته وما اشتمل عليه شرعه من رعاية مصالح العباد تبين له حقيقة الحال وقطع بأن الله تعالى يتنزه ويتعالى ان يشرع لعباده نقض شرعه وحكمته بأنواع الخداع والاحتيال

قالوا ونحن نذكر ما تمسكتم به في تقرير الحيل والعمل بها ونبين ما فيه متحرين للعدل والانصاف منزهين لشريعة الله وكتابه وسنة رسوله عن المنكر والخداع والاحتيال المحرم ونبين انقسام الحيل والطرق الى ما هو كفر محض وفسق ظاهر ومكروه وجائز ومستحب وواجب عقلا أو شرعا ثم نذكر فصلا نبين فيه التعويض بالطرق الشرعية عن الحيل الباطلة فنقول وبالله التوفيق وهو المستعان وعليه التكلان

أما قوله تعالى لنبيه ايوب عليه السلام وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث فقال شيخنا الجواب ان هذا ليس مما نحن فيه فإن للفقهاء في موجب هذه اليمين في شرعنا قولين يعنى إذا حلف ليضربن عبده أو امرأته مائة ضربة احدهما قول من يقول موجبها الضرب مجموعا او مفرقا ثم منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت