فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1618

ولا يمكن الاحتراز بمنع العارية شرعا وعادة وعرفا ولا فرق في المعنى بين من توصل إلى أخذ متاع غيره بالسرقة وبين من توصل إليه بالعارية وجحدها وهذا بخلاف جاحد الوديعة فإن صاحب المتاع فرط حيث ائتمنه

وأما قطع اليد في ربع دينار وجعل ديتها خمسمائة دينار فمن أعظم المصالح والحكمة فإنه احتاط في الموضعين للأموال والأطراف فقطعها في ربع دينار حفظا للأموال وجعل ديتها خمسمائة دينار حفظا لها وصيانة وقد أورد بعض الزنادقة هذا السؤال وضمنه بيتين فقال ... يد بخمس مىء من عسجد وديت ... ما يالها قطعت في ربع دينار ... تناقض ما لنا الا السكوت له ... ونستجير بمولانا من العار ...

فأجابه بعض الفقهاء بأنها كانت ثمينة لما كانت أمينة فلما خانت هانت وضمنه الناظم قوله ... يد بخمس مىء من عسجد وديت ... لكنها قطعت في ربع دينار ... حماية الدم أغلاها وأرخصها ... خيانة المال فانظر حكمة الباري ...

وروى أن الشافعي رحمه الله أجاب بقوله ... هناك مظلومة غالت بقيمتها ... وههنا ظلمت هانت على الباري ...

وأجاب شمس الدين الكردي بقوله ... قل لمعري عار أيما عار ... جهل الفتى وهو عن ثوب التقى عار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت