ولا يمكن الاحتراز بمنع العارية شرعا وعادة وعرفا ولا فرق في المعنى بين من توصل إلى أخذ متاع غيره بالسرقة وبين من توصل إليه بالعارية وجحدها وهذا بخلاف جاحد الوديعة فإن صاحب المتاع فرط حيث ائتمنه
وأما قطع اليد في ربع دينار وجعل ديتها خمسمائة دينار فمن أعظم المصالح والحكمة فإنه احتاط في الموضعين للأموال والأطراف فقطعها في ربع دينار حفظا للأموال وجعل ديتها خمسمائة دينار حفظا لها وصيانة وقد أورد بعض الزنادقة هذا السؤال وضمنه بيتين فقال ... يد بخمس مىء من عسجد وديت ... ما يالها قطعت في ربع دينار ... تناقض ما لنا الا السكوت له ... ونستجير بمولانا من العار ...
فأجابه بعض الفقهاء بأنها كانت ثمينة لما كانت أمينة فلما خانت هانت وضمنه الناظم قوله ... يد بخمس مىء من عسجد وديت ... لكنها قطعت في ربع دينار ... حماية الدم أغلاها وأرخصها ... خيانة المال فانظر حكمة الباري ...
وروى أن الشافعي رحمه الله أجاب بقوله ... هناك مظلومة غالت بقيمتها ... وههنا ظلمت هانت على الباري ...
وأجاب شمس الدين الكردي بقوله ... قل لمعري عار أيما عار ... جهل الفتى وهو عن ثوب التقى عار