فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1618

وأما قوله وحمل العاقلة جناية الخطأ على النفوس دون الاموال قد تقدم أن هذا من محاسن الشريعة وذكرنا من الفرق بين الأموال والنفوس ماأغنى عن إعادته

وأما قوله وحرم وطء الحائض لأجل الأذى وأباح وطء المستحاضة مع وجود الأذى وهما متساويان فالمقدمة الأولى صادقة والثانية فيها إجمال فإن أريد أن أذى الاستحاضة مساو لأذى الحيض كذبت المقدمة وإن أريد أنه نوع آخر من الأذى لم يكن التفريق بينهما تفريقا بين المتساويين فبطل سؤاله على كلا التقديرين

ومن حكمة الشارع تفريقه بينهما فإن أذى الحيض أعظم وأدوم وأضر من أذى الاستحاضة ودم الاستحاضة عرق وهو في الفرج بمنزلة الرعاف في الأنف وخروجه مضر وانقطاعه دليل على الصحة ودم الحيض عكس ذلك ولا يستوي الدمان حقيقة ولاعرفا ولاحكما ولاسببا فمن كمال الشريعة تفريقها بين الدمين في الحكم كما افترقا في الحقيقة وبالله التوفيق

وأما قوله وحرم بيع مد حنطة بمد وحفنة وجوز بيعه بقفيز شعيره فهذا من محاسن الشريعة التي لايهتدي إليها إلا أولو العقول الوافرة ونحن نشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت