فمتى قصد ذلك حرمت المحاباة المذكورة وكان للورثة إبطالها إذا كانت حيلة على محاباة الوارث وهذا كما يبطل الإقرار له لأنه قد يتخذ حيلة لتخصيصه
وقال اصحابنا له الاخذ بالشفعة وهذا لا يستقيم على أصول المذهب إلا اذا لم يكن حيلة فأما إذا كان حيلة فأصول المذهب تقتضي ما ذكرناه ومن اعتبر سد الذرائع فأصله يقتضى عدم الاخذ بها وان لم يقصد الحيلة فإن قصد التحيل امتنع الاخذ لذلك وإن لم يقصده امتنع سدا للذريعة
ومن الحيل الباطلة إذا أوضح رأسه في موضعين وجب عليه عشرة أبعرة من الابل فإذا أراد جعلها خمسة فليوضحه ثالثة تخرق ما بينهما
وهذه الحيلة مع أنها محرمة فإنها لا تسقط ما وجب عليه فإن العشر لا يجب عليه إلا بالاندمال فإذا فعل ذلك بعد الاندمال فهى موضحة ثالثة وعليه ديتها فإن كان قبل الاندمال ولم يستقر ارش الموضحتين الاوليين حتى صار الكل واحدة من جان واحد فهو كما لو سرت الجناية حتى خرقت ما بينهما فإنها تصير واحدة
وهكذا لو قطع أصبعا بعد أصبع من امرأة حتى قطع اربعا فإنه يجب عشرون ولو اقتصر على الثلاث وجب ثلاثون وهذا بخلاف ما لو قطع الرابعة بعد الاندمال فإنه يجب فيها عشر كما لو تعدد الجاني فإنه يجب على كل واحد ارش جنايته قبل الاندمال وبعده وكذلك لو قطع أطراف رجل وجب عليه ديات فان اندملت ثم قتله بعد ذلك فعليه مع تلك الديات دية النفس ولو قتله قبل الاندمال فدية واحدة كما لو قطعه عضوا عضوا حتى مات