فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1618

ومنها لو على كافر بناءه على مسلم منع من ذلك فالحيلة على جوازه ان يعليها مسلم ما شاء ثم يشتريها الكافر منه فيسكنها

وهذه الحيلة وإن ذكرها بعض الاصحاب فهى مما أدخلت في المذهب غلطا محضا ولا توافق اصوله ولا فروعه فالصواب المقطوع به عدم تمكينه من سكناها فإن المفسدة لم تكن في نفس البناء وإنما كانت في ترفعة على المسلمين ومعلوم قطعا ان هذه المفسدة في الموضعين واحدة

ومن الحيل الباطلة اذا غصبه طعاما ثم اراد ان يبرأ منه ولا يعلمه به فليدعه الى داره ثم يقدم له ذلك الطعام فإذا أكله بريء الغاصب

وهذه الحيلة باطلة فإنه لم يملكه إياه ولا مكنه من التصرف فيه فلم يكن بذلك رادا لعين ماله اليه

فإن قيل فما تقولون لو أهداه اليه فقبله وتصرف فيه وهو لا يعلم انه ماله

قيل ان خاف من إعلامه به ضررا يلحقه منه برئ بذلك وان لم يخف ضررا وإنما أراد المنة عليه ونحو ذلك لم يبرأ ولا سيما إن كافأه على الهدية فقبل فهذا لا يبرأ قطعا

ومن الحيل الباطلة بلا شك الحيل التي يفتى بها من حلف لا يفعل الشيء ثم حلف ليفعلنه فيتحيل له حتى يفعله بلا حنث وذكروا لها صورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت