فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1618

الدخول في الصلاة بالطهارة التي لا شك في انتقاضها فإن الأصل هناك شغل الذمة وقد وقع الشك في فراغها ولا يقال هنا إن الأصل التحريم بالطلاق وقد شككنا في الحال فإن التحريم قد زال بنكاح متيقن وقد حصل الشك في ما يرفعه فهو نظير ما لو دخل في الصلاة بوضوء متيقن ثم شك في زواله فإن قيل هو متيقن للتحريم بالطلاق شاك في الحل بالرجعة فكان جانب التحريم أقوى قيل ليست الرجعية بمحرمة وله أن يخلو بها ولها أن تتزين له وتتعرض له وله أن يطأها والوطء رجعة عند الجمهور وإنما خالف في ذلك الشافعي وحده وهي زوجته في جميع الأحكام إلا في القسم خاصة ولو سلم أنها محرمة فقولكم إنه متيقن للتحريم إن أردتم به التحريم المطلق فإنه غير متيقن وإن أردتم به مطلق التحريم لم يستلزم أن يكون بثلاث فإن مطلق التحريم أعم من أن يكون بواحدة أو يكون بثلاث ولا يلزم من ثبوت الأعم وثبوت الأخص وهذا في غاية الظهور

القسم الثالث استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع وقد اختلف فيه الفقهاء والأصوليون هل هو حجة على قولين أحدهما أنه حجة وهو قول المزني والصيرفي وابن شقالة وابن حامد وأبي عبد الله الرازي والثاني ليس بحجة وهو قول أبي حامد وأبي الطيب الطبري والقاضي أبي علي وابن عقيل وأبي خطاب والحلواني وابن الزاغوني وحجة هؤلاء أن الإجماع إنما كان على الصفة التي كانت قبل محل النزاع كالإجماع على صحة الصلاة قبل رؤية الماء في الصلاة فأما بعد الرؤية فلا إجماع فليس هناك ما يستصحب إذ يمتنع دعوى الإجماع في محل النزاع والاستصحاب إنما يكون لأمر ثابت فيستصحب ثبوته أو لأمر منتف فيستصحب نفيه قال الأولون غاية ما ذكرتم أنه لا إجماع في محل النزاع وهذا حق ونحن لم ندع الإجماع في محل النزاع بل استصحبنا حال المجمع عليه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت