فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1618

وقال أصحابنا إذا رأى الإمام تحريق اللوطي بالنار فله ذلك لان خالد ابن الوليد كتب إلى أبى بكر رضى الله عنه انه وجد في بعض نواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فاستشار أصحاب النبي ص - وفيهم أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وكان أشدهم قولا فقال إن هذا الذنب لم تعص الله به أمة من الأمم إلا واحدة فصنع الله بهم ما قد علمتم أري أن يحرقوه بالنار فأجمع رأى أصحاب رسول الله ص - على أن يحرقوه بالنار فكتب أبو بكر الصديق رضى الله عنه إلى خالد بن الوليد رضى الله عنهما بأن يحرقوا فحرقهم ثم حرقهم ابن الزبير ثم حرقهم هشام ابن عبد الملك

ونص الإمام احمد رضى الله عنه فيمن طعن على الصحابة انه قد وجب على السلطان عقوبته وليس للسلطان أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب وإلا أعاد العقوبة

وصرح أصحابنا في أن النساء إذا خيف عليهن المساحقة حرم خلوة بعضهن ببعض

وصرحوا بأن من اسلم وتحته أختان فإنه يجبر على اختيار إحداهما فإن أبى ضرب حتى يختار

قالوا وهكذا كل من وجب عليه حق فامتنع من أدائه فإنه يضرب حتى يؤديه

وأما كلام مالك وأصحابه في ذلك فمشهور

وابعد الناس من الأخذ بذلك الشافعي رحمه الله تعالى مع انه اعتبر قرائن الأحوال في اكثر من مائة موضع وقد ذكرنا منها كثيرا في غير هذا الكتاب منها جواز وطء الرجل المرأة ليلة الزفاف وإن لم يرها ولم يشهد عدلان إنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت