فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1618

المخرج الثاني عشر اخذه بقول من يقول الحلف بالطلاق من الايمان الشرعية التي تدخلها الكفارة وهذا أحد الأقوال في المسألة حكاه أبو محمد ابن حزم في كتاب مراتب الاجماع له فقال واختلفوا فيمن حلف بشئ غير أسماء الله أوبنحر ولده أوهديه أواجنبي أوبالمصحف أو بالقران أوبنذر اخرجه مخرج اليمين أوبأنه مخالف لدين المسلمين أوبطلاق أوبظهار أوتحريم شئ من ماله ثم ذكر صورا أخرى ثم قال فاختلفوا في جميع هذه الامور أفيها كفارة ام لا ثم قال واختلفوا في اليمين بالطلاق اهو طلاق فيلزم أوهو يمين فلا يلزم حكى في كونه طلاقا فيلزم أويمينا لا يلزم قولين وحكى قبل ذلك هل فيه كفارة ام لا على قولين واختار هو الا يلزم ولا كفارة فيه وهذا اختيار شيخنا ابى محمد بن تيمية اخى شيخ الاسلام

قال شيخ الاسلام والقول بأنه يمين مكفرة هو مقتضى المنقول عن الصحابة في الحلف بالعتق بل بطريق الأولى فإنهم اذا افتوا من قال إن لم افعل كذا فكل مملوك لى حر بأنه يمين تكفر فالحالف بالطلاق اولى قال وقد علق القول به ابو ثور فقال إن لم تجمع الامة على لزومه فهو يمين تكفر وقد تبين أن الامة لم تجمع على لزومه وحكاه شيخ الاسلام عن جماعة من العلماء الذين سمت هممهم وشرفت نفوسهم فارتفعت عن حضيض التقليد المحض الى أوج النظر والاستدلال ولم يكن مع خصومه ما يردون به عليه اقوى من الشكاية الى السلطان فلم يكن له برد هذه الحجة قبل وأما ما سواها فبين فساد جميع حججهم ونقضها أبلغ نقض وصنف في المسألة ما بين مطول ومتوسط ومختصر ما يقارب الفى ورقة وبلغت الوجوه التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت