الوجه الثامن والتسعون نهيه عن قتال الأمراء والخروج على الائمة وإن ظلموا أو جاروا ما أقاموا الصلاة سدا لذريعة الفساد العظيم والشر الكثير بقتالهم كما هو الواقع فإنه حصل بسبب قتالهم والخروج عليهم أضعاف اضعاف ما هم عليه والامة في بقايا تلك الشرور الى الآن وقال إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الآخر منهما سدا لذريعة الفتنة
الوجه التاسع والتسعون جمع عثمان المصحف على حرف واحد من الاحرف السبعة لئلا يكون ذريعة الى اختلافهم في القرآن ووافقه على ذلك الصحابة رضى الله عنهم
ولنقتصر على هذا العدد من الامثلة الموافق لاسماء الله الحسنى التي من احصاها دخل الجنة تفاؤلا بأنه من أحصى هذه الوجوه وعلم انها من الدين وعمل بها دخل الجنة إذ قد يكون قد اجتمع له معرفة اسماء الرب تعالى ومعرفة احكامه ولله وراء ذلك اسماء واحكام
وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف فإنه أمر ونهى والامر نوعان أحدهما مقصود لنفسه والثاني وسيلة الى المقصود والنهي نوعان احدهما ما يكون المنهى عنه مفسدة في نفسه والثاني ما يكون وسيلة الى المفسدة فصار سد الذرائع المفضية الى الحرام أحد أرباع الدين
وتجويز الحيل يناقض سد الذرائع مناقضة ظاهرة فأن الشارع يسد الطريق الى المفاسد بكل ممكن والمحتال يفتح الطريق اليها بحيلة فأين من يمنع من الجائز خشية الوقوع في المحرم الى من يعمل الحيلة في التوصل اليه
فهذه الوجوده التي ذكرناها وأضعافها تدل على تحريم الحيل والعمل بها والافتاء بها في دين الله ومن تأمل أحاديث اللعن وجد عامتها لمن استحل محارم الله وأسقط