فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1618

الوجه الثامن والتسعون نهيه عن قتال الأمراء والخروج على الائمة وإن ظلموا أو جاروا ما أقاموا الصلاة سدا لذريعة الفساد العظيم والشر الكثير بقتالهم كما هو الواقع فإنه حصل بسبب قتالهم والخروج عليهم أضعاف اضعاف ما هم عليه والامة في بقايا تلك الشرور الى الآن وقال إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الآخر منهما سدا لذريعة الفتنة

الوجه التاسع والتسعون جمع عثمان المصحف على حرف واحد من الاحرف السبعة لئلا يكون ذريعة الى اختلافهم في القرآن ووافقه على ذلك الصحابة رضى الله عنهم

ولنقتصر على هذا العدد من الامثلة الموافق لاسماء الله الحسنى التي من احصاها دخل الجنة تفاؤلا بأنه من أحصى هذه الوجوه وعلم انها من الدين وعمل بها دخل الجنة إذ قد يكون قد اجتمع له معرفة اسماء الرب تعالى ومعرفة احكامه ولله وراء ذلك اسماء واحكام

وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف فإنه أمر ونهى والامر نوعان أحدهما مقصود لنفسه والثاني وسيلة الى المقصود والنهي نوعان احدهما ما يكون المنهى عنه مفسدة في نفسه والثاني ما يكون وسيلة الى المفسدة فصار سد الذرائع المفضية الى الحرام أحد أرباع الدين

وتجويز الحيل يناقض سد الذرائع مناقضة ظاهرة فأن الشارع يسد الطريق الى المفاسد بكل ممكن والمحتال يفتح الطريق اليها بحيلة فأين من يمنع من الجائز خشية الوقوع في المحرم الى من يعمل الحيلة في التوصل اليه

فهذه الوجوده التي ذكرناها وأضعافها تدل على تحريم الحيل والعمل بها والافتاء بها في دين الله ومن تأمل أحاديث اللعن وجد عامتها لمن استحل محارم الله وأسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت