وإما أن تساويه كولد الأم وأما أن الأنثى تأخذ ضعف ما يأخذ الذكر مع مساواته لها في درجته فلا عهد به في الشريعة فهذا من أحسن الفهم عن الله ورسوله وكذلك أخذ الصحابة في الفرائض بالعول وإدخال النقص على جميع ذوي الفروض قياسا على وإدخال النقص على الغرماء إذا ضاق مال المفلس عن توفيتهم وقد قال النبي ص - للغرماء خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك وهذا محض العدل على أن تخصيص بعض المستحقين بالحرمان وتوفية بعضهم بأخذ نصيبه ليس من العدل
وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب السختياني عن عكرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاور الناس في حد الخمر وقال إن الناس قد شربوها واجترءوا عليها فقال له علي كرم الله وجهه إن السكران إذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجعله حد الفرية فجعله عمر حد الفرية ثمانين ورواه مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر شاور الناس ورواه وكيع حدثنا ابن أبي خالد عن الشعبي قال استشارهم عمر فذكره ولم ينفرد علي بهذا القياس بل وافقه عليه الصحابة قال الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن ابن عوف عن وبرة الصلي قال بعثني خالد بن الوليد إلى عمر فأتيته وعنده علي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف متكئون في المسجد فقلت له إن خالد بن الوليد يقرأ عليك السلام ويقول لك إن الناس انبسطوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فما ترى فقال عمر هم هؤلاء عندك قال فقال علي أراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون فاجتمعوا على ذلك فقال عمر بلغ صاحبك ما قالوا فضرب خالد ثمانين وضرب عمر ثمانين قال وكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنتهك في الشراب ضربه ثمانين وإذا أتى بالرجل الذي كان منه الزلة الضعيف ضربه أربعين وجعل ذلك عثمان أربعين وثمانين وهذه مراسيل ومسندات من وجوه متعددة يقوي بعضها بعضا وشهرتها تغني عن إسنادها