لو أستطيع أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا لفعلت فقال رجل يا أمير المؤمنين فاجعلها شهرا ونصف فسكت
وقال عبد الله بن عتبة عن عمر عدة الأمة إذا لم تحض شهران كعدتها إذا حاضت حيضتين
وروى ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر ينكح العبد امرأتين ويطلق طلقتين وتعتد الأمة حيضتين وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرا ونصفا وقال علي عدة الأمة حيضتان فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف
والمقصود أن الصحابة رضي الله عنهم نصفوا ذلك قياسا على تنصيف الله سبحانه الحد على الأمة
ومن ذلك أن الصحابة قدموا الصديق في الخلافة وقالوا رضيه رسول الله ص - لديننا أفلا نرضاه لدنيانا فقاسوا الإمامة الكبرى على إمامة الصلاة وكذلك اتفاقهم على كتابة المصحف وجمع القرآن فيه وكذلك اتفاقهم على جمع الناس على مصحف واحد وترتيب واحد وحرف واحد وكذلك منع عمر وعلي من بيع أمهات الأولاد برأيهما وكذلك تسوية الصديق بين الناس في العطاء برأيه وتفضيل عمر برأيه وكذلك إلحاق عمر حد الخمر بحد القذف برأيه وأقره الصحابة وكذلك توريث عثمان بن عفان رضي الله عنه المبتوتة في مرض الموت برأيه ووافقه الصحابة وكذلك قول ابن عباس في نهي النبي ص - عن بيع الطعام قبل قبضه قال أحسب كل شيء بمنزلة الطعام وكذلك عمر وزيد لما ورثا الأم ثلث ما بقي في مسألة زوج وأبوين وامرأة وأبوين قاسا وجود الزوج على ما إذا لم يكن زوج فإنه حينئذ يكون للأب ضعف ما للأم فقدرا أن الباقي بعد الزوج والزوجة كل المال وهذا من أحسن القياس فإن قاعدة الفرائض أن الذكر والأنثى إذا اجتمعا وكانا في درجة واحدة فإما أن يأخذ الذكر ضعف ما تأخذه الأنثى كالأولاد وبني الأب