فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1618

وأنه رؤية البصر حقيقة وليس في الممكن عبارة أوضح ولا أنص من هذه ولو اقترح على أبلغ الناس ان يعبر عن هذا المعنى بعبارة لا تحتمل غيره لم يقدر على عبارة أوضح ولا أنص من هذه وعامة كلام الله ورسوله من هذا القبيل فإنه مستول على الامد الاقصى من البيان

القسم الثاني ما يظهر بأن المتكلم لم يرد معناه وقد ينتهي هذا الظهور إلى حد اليقين بحيث لا يشك السامع فيه وهذا القسم نوعان أحدهما أن لا يكون مريدا لمقتضاه ولا لغيره والثاني أن يكون مريدا لمعنى يخالفه فالأول كالمكره والنائم والمجنون ومن اشتد به الغضب والسكران والثاني كالمعرض والمورى والملغز والمتأول

القسم الثالث ما هو ظاهر في معناه ويحتمل إرادة المتكلم له ويحتمل إرادته غيره ولا دلالة على واحد من الامرين واللفظ دال على المعنى الموضوع له وقد أتى به اختيارا

فهدة اقسام الالفاظ بالنسبة إلى إرادة معانيها ومقاصد المتكلم بها وعند هذا يقال إذا ظهر قصد المتكلم لمعنى الكلام أو لم يظهر قصد يخالف كلامه وجب حمل كلامه على ظاهره والادلة التي ذكرها الشافعي رضي الله عنه وأضعافها كلها إنما تدل على ذلك وهذا حق لا ينازع فيه عالم والنزاع إنما هو في غيره

إذا عرف هذا فالواجب حمل كلام الله تعالى ورسوله وحمل كلام المكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت