فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1618

اللؤلؤي لما استفتى في مسألة فأخطأ فيها ولم يعرف الذي افتاه به فاستأجر مناديا ينادي ان الحسن بن زياد استفتى في يوم كذا وكذا في مسألة فأخطأ فمن كان أفتاه الحسن بن زياد بشئ فليرجع اليه ثم لبث اياما لا يفتي حتى جاء صاحب الفتوى فأعمله انه قد أخطأ وان الصواب خلاف ما افتاه به

قال القاضي ابو يعلى في كفايته من افتى بالاجتهاد ثم تغير اجتهاده لم يلزمه إعلام المستفتى بذلك إن كان قد عمل به وإلا أعلمه والصواب التفصيل فإن كان المفتي ظهر له الخطأ قطعا لكونه خالف نص الكتاب أوالسنة التي لا معارض لها أوخالف إجماع الامة فعليه إعلام المستفتى وإن كان إنما ظهر له انه خالف مجرد مذهبه أونص إمامه لم يجب عليه عليه إعلام المستفتى وعلى هذا تخرج قصة ابن مسعود رضى الله عنه فإنه لما ناظر الصحابة في تلك المسألة بينوا له ان صريح الكتاب يحرمها لكون الله تعالى ابهمها فقال تعالى وأمهات نسائكم وظن عبد الله ان قوله اللاتى دخلتم بهن راجع الى الاول والثاني فبينوا له أنه إنما يرجع الى امهات الربائب خاصة فعرف انه الحق وان القول بحلها خلاف كتاب الله تعالى ففرق بين الزوجين ولم يفرق بينهما بكونه تبين له ان ذلك خلاف قول زيد او عمرو والله اعلم

الفائدة الحادية والاربعون إذا عمل المستفتى بفتيا مفت في إتلاف نفس أومال ثم بان خطؤه قال ابو إسحاق الاسفرائني من الشافعية يضمن المفتى إن كان اهلا للفتوى وخالف القاطع وإن لم يكن اهلا فلا ضمان عليه لان المستفتى قصر في استفتائه وتقليده ووافقه على ذلك ابو عبد الله بن حمدان في كتاب آداب المفتى والمستفتى له ولم اعرف هذا لاحد قبله من الاصحاب ثم حكى وجها آخر في تضمين من ليس بأهل قال لانه تصدى لما ليس له بأهل وغر من استفتاه بتصد يه لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت