فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت خطأ المفتى كخطأ الحاكم والشاهد وقد اختلفت الرواية في خطأ الحاكم في النفس اوالطرف فعن الامام احمد في ذلك روايتان إحداهما أنه في بيت المال لانه يكثر منه ذلك الحكم فلو حملته العاقله لكان ذلك إضرارا عظيمابهم والثانية انه على عاقلته كما لو كان الخطأ بسبب غير الحاكم وأما خطئوه في المال فإذا حكم بحق ثم بان كفر الشهود أوفسقهم نقض حكمه ثم رجع المحكوم عليه ببدل المال على المحكوم له وكذلك اذا كان الحكم بقود رجع اولياء المقتول ببدله على المحكوم له وكذلك إن كان الحكم بحق الله بإتلاف مباشر أوبالسراية ففيه ثلاثة اوجه احدها ان الضمان على المزكين لان الحكم إنما وجب بتزكيتهم والثاني يضمنه الحاكم لانه لم يتثبت بل فرط في المبادرة الى الحكم وترك البحث والسؤال والثالث ان للمستحق تضمين أيهما شاء والقرار على المزكين لانهم الجأوا الحاكم الى الحكم فعلى هذا إن لم يكن ثم تزكية فعلى الحاكم وعن احمد رواية اخرى انه لا ينقض بفسقهم فعلى هذا لا ضمان
وعلى هذا اذا استفتى الامام أوالوالى مفتيا فأفتاه ثم بان له خطؤه فحكم المفتى مع الامام حكم المزكين مع الحاكم وان عمل المستفتى بفتواه من غير حكم حاكم ولا إمام فأتلف نفسا أومالا فان كان المفتي اهلا فلا ضمان عليه والضمان على المستفتى وإن لم يكن أهلا فعليه الضمان لقول النبي ص - من تطبب ولم يعرف منه طب فهو ضامن وهذا يدل على انه اذا عرف منه طب وأخطأ لم يضمن والمفتى اولى بعدم الضمان من الحاكم والامام لان المستفتى مخير بين قبول فتواه وردها فإن قوله لا يلزم يخلاف حكم الحاكم والامام وأما خطأ الشاهد فإما ان يكون شهودا بمال أوطلاق اوعتق أوحد أوقود فإن بان خطؤهم قبل الحكم لم يحكم بذلك وإن بان بعد الحكم