فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 1618

أوذكر قيد أوتنبيه على أمر أغفله فالجواب المستقل اولى وإن لم يمكنه ذلك فإن شاء كذلك وإن شاء اجاب استقلالا

فإن قيل ما الذي يمنعه من الكذلكة إذا لم يعلم صوابه تقليدا له كما قلد المبتدي من فوقه فإذا افتى الاول بالتقليد المحض فما الذي يمنع المكذلك من تقليده

قيل الجواب من وجوه أحدها أن الكلام في المفتي الاول ايضا فقد نص الامام الشافعي واحمد وغيرهما من الائمة على انه لا يحل للرجل ان يفتى بغير علم حكى في ذلك الاجماع وقد تقدم ذكر ذلك مستوفى الثاني ان هذا الاول وإن جاز له التقليد للضرورة فهذا المكذلك المتكلف لا ضرورة له الى تقليده بل هذا من بناء الضعيف على الضعيف وذلك لا يسوغ كما لا تسوغ الشهادة على الشهادة وكما لا يجوز المسح على الخفين على طهارة التيمم ونظائر ذلك كثيرة الثالث أن هذا لو ساغ لصار الناس كلهم مفتين إذ ليس هذا بجواز تقليد المفتى اولى من غيره وبالله التوفيق

الفائدة السابعة والعشرون يجوز للمفتي ان يفتي أباه وابنه وشريكه ومن لا تقبل شهادته له وإن لم يجز أن يشهد له ولا يقضى له والفرق بينهما أن الافتاء يجري مجرى الرواية فكأنه حكم عام بخلاف الشهادة والحكم فإنه يخص المشهود له والمحكوم له ولهذا يدخل الراوي في حكم الحديث الذي يرويه ويدخل في حكم الفتوى التي يفتى بها ولكن لا يجوز له أن يحابي من يفتيه فيفتى أباه أوابنه أوصديقه بشئ ويفتى غيرهم بضده محاباة بل هذا يقدح في عدالته إلا أن يكون ثم سبب يقتضى التخصيص غير المحاباة ومثال هذا ان يكون في المسألة قولان قول بالمنع وقول بالإباحة فيفى ابنه وصديقة بقول الاباحة والاجنبي بقول المنع

فإن قيل هل يجوز له ان يفتى نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت